الثلاثاء، 4 يونيو 2013

وزير الثقافة يقبل إستقالة كامليا صبحى - شموس نيوز - Shomos News

وزير الثقافة يقبل إستقالة كامليا صبحى - شموس نيوز - Shomos News
وافق د.علاء عبد العزيز وزير الثقافة على قبول الاستقالة المقدمة من الدكتورة كامليا صبحى رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية بالوزراة , كما أصدر قرارا بتولى إيمان نجم رئيس الإدارة المركزية للاتفاقيات والبرامج الثقافية بتسيير أعمال رئيس القطاع خلفا لكاميليا صبحى .
جدير بالذكر أن إيمان قد حصلت على ليسانس آداب قسم لغة فرنسية - جامعة الإسكندرية ودبلوم عالى للإرشاد السياحى كلية السياحة والفنادق قسم اللغة الإنجليزية ودبلوم الفرانكفونية بالمدرسة الوطنية بفرنسا.
كما أصدر عبد العزيز قراراً بندب الدكتور خالد فهمى لتولى رئاسة دار الكتب والوثائق القومية.
وصرح د. خالد فهمى بأنه يَشرُف بالتعامل فى دار الكتب والوثائق القومية مع كنوز من البشر والوثائق والكتب والمسكوكات ، فالدار بقسميها تمتلأ بخبرات كثيرة جداً على استعداد أن تضحى من أجل هذا الوطن ومتفهمة لظروف المرحلة الانتقالية، مضيفاً بأنه جاء ليبنى على كل ما قدمه كل رؤساء الدار السابقين و يعتبرهم بيوت خبرة وحكماء ولن يتردد لحظة فى أن يلجأ إليهم جميعاً استثمارا لخبراتهم.
الجدير بالذكر أن د. خالد فهمى هو أستاذ علم اللغة بكلية الآداب جامعة المنوفية , حاصل على ليسانس آداب قسم اللغة العربية جامعة عين شمس بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف عام 1991 ثم حصل على الماجستير من جامعة عين شمس عام 1994 ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة المنوفية عام 1999 وعين مدرساً بها ثم أستاذاً مساعداً ثم أستاذ وله ستة كتب محققة و ثلاثة عشر كتاب من تأليفه وما يزيد عن ثمانون بحثا محكما نشرت فى مجلات فى هولندا والمملكة العربية السعودية والكويت والأردن ولبنان وهو عضو لجان تطوير الكتاب المدرسى لعام 2013/2014 وعضو لجنة الأدب المركزى بثقافة القاهرة – مقعد الشخصيات العامة – 2010/2012 وعضو أمانة مؤتمر ذوى الاحتياجات الخاصة 2012/2013 وعضو مؤتمر أدباء مصر العام 2010 فى دورته الخامسة والعشرين ومقرر لأربعة مؤتمرات لليوم الواحد بثقافة القاهرة وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ومقرر لجنة إحياء التراث به.

انطلاق مهرجان الحرف التراثية والفنية الاول فى قصر الابداع الفنى - شموس نيوز - Shomos News

انطلاق مهرجان الحرف التراثية والفنية الاول فى قصر الابداع الفنى - شموس نيوز - Shomos News
من أجل الحفاظ على التراث والعمل على تنمية وتطوير الحرف التراثية والفنية,يفتتح الشاعر سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة مهرجان الحرف التراثية والفنية الاول الذى يقيمه قصر الابداع الفنى بالحى السابع ب6أكتوبر برئاسة الناقد والقاص محمد رفاعى التابع للادارة العامة للقصور المتخصصة برئاسة الاعلامى سالم الشربينى ,وتحت اشراف الادارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الشاعر مسعود شومان ,وذلك يوم السبت الموافق 8يونيو الساعة السابعة مساءا بمقر القصر,ويستمرالمهرجان ثلاثة أيام من 8الى10يونيو.

ويبدأ افتتاح المهرجان بافتتاح معارض وورش الحرف التراثية والفنية الحية لكل من (فن الخيامية- النقش على النحاس- الزجاج المعشق- الارابيسك- الجوبلان-المصاغ الشعبى- الخط العربى المنحوت على الخشب- فن المكرمية.) ويعقب الافتتاح عرض فنى للالات الشعبية.

وفى اليوم الثانى الاحد الموافق 9يونيو الساعة11ص تبدأ فعاليات ورشة الخيامية,وورشة النقش على النحاس, وورشة الجوبلان, وورشة المصاغ الشعبى.

وفى نفس اليوم الساعة الثامنة مساءا تقام ندوة بعنوان (الحرف التقليدية بىن التراث ومحاولات التحديث جماليا وتقنيا) يشارك فيها الفنان/عز الدين نجيب,وفنان الخزف /محمد الطوبجى,ويدير الندوة د.منى العيسوى,ويعقب الندوة عرض فنى لفرقة الغورى للموسيقى العربية.

وفى نفس الوقت من اليوم الثالث الاثنين الموافق 10يونيو تبدأ فعاليات ورشة الزجاج المعشق, وورشةالحفر على الخشب, وورشة زجاج معشق بالرصاص,وورشة فن المكرمية, وورشة للارابيسك.

وفى السابعة من مساء نفس اليوم ىقام حوار ىقدم فيه مجموعة من الحرفيين شهاداتهم حول واقع الحرف التراثية والفنية ومعوقاتها, ويدير الحوار الشاعر ممدوح المتولى,وفى الختام يقام عرض فنى لفرقة التنورة للفنون الشعبية.

شجرة البوح - شموس نيوز - Shomos News

شجرة البوح - شموس نيوز - 
Shomos News
الشاعرة نبيلة حمانى
شجرة البوح
هل ستذكرين أيتها الشجرة
المنقسة على نفسها في ..
اني أقمت بك ...
في زمن العش الراحل
في زمن اللقاء و اللالقاء ..
وحرقة الأيام تلضيني..
لهيبا دافقا
تذكيه لفحات اللامبالاة
وحسرة ماردة ...
رسمت ابتسامة على الشفاه
أيتها الشجرة الفارعة النماء ..
شجرة البوح ...
والتشطر في جزيئات...
كما بخافقي..
يعزف الوله ...
لينثرني شذرات..
عزفا يرتله الألم..
توالي الآهات...
فهل تدركين قسوة الإنكار..؟
ونزيفا غمر..
فأغرق كل الأزهار..
وحزن ورد...
ذبل وتضوع شداه
في الأمصار...
سنابل عابرة إلى السماء ...
ماضية إلى حتفها في خفاء ..
وهل تذكرين
أيتها الشجرة القائمة بأرجائي
المثقلة بثمار عنائي
المنقسمة على نفسها في
أن العهد قائم..
وأن الأمر نافذ
والحكم لا نقذ فيه ولا إبرام
فهو إعدام.. إعدام ..إعدام..

الحـوار حـلاً في طروحات السياسي الكردي فاضل ميراني - شموس نيوز - Shomos News

الحـوار حـلاً في طروحات السياسي الكردي فاضل ميراني - شموس نيوز - Shomos News
عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام، يصدر هذا الأسبوع كتاب « الحوار حلاً: في طروحات السياسي الكردي فاضل ميراني» . تقديم الكتاب للأديبة والأكاديمية الكردية العراقية " خالدة خليل" .

الكتاب يقع في 192 صفحة من القطع المتوسط، ويضم مجموعة منتقاة من الحوارات الصحفية والتلفيزيونية  تهدف إلى إلقاء الضوء على وجهات نظر السياسي الكردي الأستاذ فاضل ميراني؛ سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، والتي يؤكد فيها أهمية الحوار الجاد بين الأطراف المتنازعة في العراق كحل وحيد لبناء عراق يليق بمنجز النضال.

تقديم الكتاب بقلم الأديبة والأكاديمية الكردية العراقية "خالدة خليل" ومما جاء فيه:
( .... إن الخيارات السلمية التي في مقدمة طُرقها يقف الحوار، هي الآليات التي على أساسها أمكن تشكيل بنية المجتمعات المعاصرة المنفتحة على مفهوم التعايش والتفاهم السلمي، لا سيما على الصعيد الداخلي في بلدان تتعدد قوميات سكانها واثنياتهم التي تتعايش جنبًا إلى جنب دون قلق، ولولا الحوار ولغة العقل وسيادة القانون لأكلت مكونات كل بلد من تلك البلدان بعضها البعض ضمن ما نسميه "صراع المكونات" أو "صراع الفرقاء".
وتعد القضية الكردية في العراق اليوم واحدة من القضايا مثار جدل كبير في وجود دستور يقوم على أساس الفهم الذي يفترض أن يكون قارًا لمفهوم النظام الفيدرالي، التعددي، والذي سيعني ضمنًا إعادة حق لمكون هام بين مكونات العراق المختلفة عرقيًا، وثقافيًا ولغويًا. وهو ما يضعنا اليوم أمام القضية الكردية في ثوبها الجديد وهي بما يمثلها من زعماء أحزاب وحركات كردية مطروحة على طاولة الحوار الوطني أملاً في الوصول إلى نوع من التفاهم بشأن مطالب الكرد الواقعية والمنطقية.

إن الكتاب الذي بين يدي القارئ عبر ما يحتضنه من حوارات منتقاة بدقة من حيث الأسئلة والأجوبة، يهدف إلى إلقاء الضوء على جوهر القضية بلا رتوش وهي تعتمل في رأس الأستاذ "فاضل ميراني" والمنشورة في صحف ومجلات وقنوات إذاعية، رغبةً منه في حل المشاكل العالقة بين الإقليم والحكومة المركزية عن طريق الحوار الوطني الجاد في مواضيع بها حاجة إلى تأنٍ دون انحراف عن المسار الديمقراطي المنشود في عراق ما بعد 2003.
ولا ينتهي الحديث عن مكونات الحوار وظلاله عند هذا الحد، فثمة العديد من الظلال الجانبية التي تخص (الحوار) التي يمكن للقارئ الخوض في تفاصيلها من خلال قراءة متأنية لباقة حوارات هذا الكتاب التي تحتضن جميعا وجهات نظر السياسي الكردي الأستاذ فاضل ميراني التي يؤكد فيها أهمية الحوار الجاد بين الأطراف المتنازعة في العراق كحل وحيد لبناء عراق يليق بمنجز النضال ).

(( مسرح العبث )) ..... - شموس نيوز - Shomos News

(( مسرح العبث )) ..... - شموس نيوز - Shomos News
كلمات: باسم سامى
كل ما فيكِ يرفضني
ويرفض حبر أقلامي
يصارعني
يطاردني
وينفض شوق أحلامي
أصارع دنيتي وحدي
وتصفعني وأصفعها
وحين تثور ملهمتي
أتمتم في الهوى أحدي
ولا ألقاه يلقاني
أيا أنتِ
ألا فلتهدأي برهة
فإني لست مقتول
ولا تتلعثمي خلفي
فإن الحلم مقبول
حلمت ولا حدا غيري
يصارعني
أحدث قلبي المشتاق
يعصرني ويقتلني
وأنظر كي اجد دربا
يضيع الدرب من فوقي ومن تحتي
أراه يضيع قدامي
الا يا قلبها اهدأ
فقد أدركت إلزامي
فلن ألمسك بعد اليوم أو (( أعبث ))
سأقتل كل أحلامي
سأقتل كل أحلامي
سأقتل كل أحلامي

الاثنين، 3 يونيو 2013

الصراع السياسي الدستوري في مصر - شموس نيوز - Shomos News

الصراع السياسي الدستوري في مصر - شموس نيوز - Shomos News
 د. عادل عامر
قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون مجلس الشورى، ويتولى سلطة التشريع بصفة مؤقتة، وقالت المحكمة إن "القانون الذي أجريت على أساسه انتخابات مجلس الشورى غير دستوري، وهو ما ينطبق أيضاً على القانون الذي اختير على أساسه أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور التي صاغت دستور البلاد إن "مجلس الشورى سيظل في موقعه حتى انتخاب مجلس نواب جديد بكامل سلطة التشريع أن "الحكم الخاص ببطلان قانون انتخابات مجلس الشورى يعنى أيضا أن اى انتخابات جديدة يجب أن تراعى العوار الدستوري الذي عاب القانون الذي أجريت وفقا له الانتخابات السابقة

أن أحكام المحكمة الدستورية التي أصدرتها اليوم بعدم دستورية قانون مجلس الشورى وقانون معايير الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وعدم دستورية قانون الطوارئ واجبة النفاذ".

 إن "الحكم الخاص ببطلان معايير تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور يعنى أن هذه المعايير لا ينبغي الاستناد إليها مستقبلا عند تشكيل أي جمعية تأسيسية أخرى"، أنه وفقا لهذا الحكم "يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارا بقانون لإعادة تشكيل الجمعية مرة أخرى ووضع دستور جديد".

 أن "الدستور الذي وضعته الجمعية التأسيسية ليس باطلا لأن قاعدة ما بني على باطل فهو باطل لها قواعد معينة في التطبيق لا تنطبق على هذا الحكم".

وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها اليوم، إن "القرار الصادر من أعضاء مجلسي الشعب والشورى غير المعينين لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية محل الدعوى الموضوعية لا يعتبر من الأعمال البرلمانية، كما لا يعد تشريعا بالمعنى الموضوعي فيما تختص المحكمة الدستورية العليا ببسط رقابتها القضائية عليه، وإنما هو في حقيقته قرار إداري يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر المنازعة في مشروعيته".

".أن "الحكم الصادر اليوم ببطلان معايير اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية لم يوضح الآثار المترتبة عليه وهو ما يعنى أن الدستور صحيح وليس باطلا". أن "إرجاء تنفيذ حكم بطلان انتخابات مجلس الشورى حتى تشكيل مجلس النواب المقبل لا يعنى أن القوانين التي يصدرها المجلس باطلة وإنما هي صحيحة من الناحية القانونية".وأكدت المحكمة الدستورية في حكمها ببطلان قانون انتخابات مجلس الشورى بأن القضاء بعدم دستورية النصوص المطعون فيها يستتبع بطلان المجلس الذي انتخب على أساسها منذ تكوينه، إلا أنه يوقف أثر هذا البطلان صدور الدستور الجديد في ديسمبر سنة 2012 . إن حكم المحكمة الدستورية العليا اليوم ببطلان الجمعية التأسيسية التي وضعت الدستور يحيل شرعية الدستور القائم إلى مجلس الدولة. أن المحكمة قضت بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد، استنادا إلى أن نص المادة الأولى من القانون المطعون عليه (79) يكون مخالفاً لحكم المادة (48) من الإعلان الدستوري الصادر في الثلاثين من مارس سنة 2011 التي ناطت بمجلس الدولة الفصل في المنازعات الإدارية.

وأجريت انتخابات غرفتي البرلمان المصري (مجلس الشعب ومجلس الشورى) وفق نفس قانون الانتخابات الذي حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته في شهر يونيو من العام الماضي، ما أدى إلى حل البرلمان

. إن حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشورى وعدم شرعية الجمعية التأسيسية للدستور يعتبر "تاريخيًا"؛ لأن الاثنين قاموا على قوانين غير دستورية.إن قرار المحكمة بوقف النفاذ المباشر للحكم بالنسبة للشورى، ومنحه حق التشريع لحين انتخاب مجلس النواب بـ"السابقة" التي لم تحدث في تاريخ المحكمة الدستورية،

أن القضية لها بعد سياسي. أن هذا المجلس ، والذي ثبت عدم شرعيته، يشرع لمصر في مرحلة خطيرة، أن القوانين الصادرة عنه تعكس رؤية تيار واحد مسيطر عليه و أنه بالنسبة للحكم الصادر ببطلان قانون معايير انتخاب الجمعية التأسيسية للدستور، إن عدم دستورية تشكيل هذه اللجنة وبطلانها بطلانًا كاملا بما يصيب الوثيقة التي خرجت منها بالباطل أيضًا، أن هذا البطلان لا يصححه أي استفتاء،

أن المحكمة لها حكم سابق، بقانون "حماية القيم من العيب" الذي صدر أيام الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وأصدرت حكمًا أكدت فيه أن الباطل لا يتحصن بالاستفتاء،

أن القوانين التي وضعها مجلس الشورى قبل الحكم باطلة، إنما هي باقية طالما لم يلحقها أي عوار دستوري. أن نص الحكم بخصوص الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، يعني أن تأسيس الجمعية كان باطلاً "وما بني على باطل فهو باطل"، الحكم لم يوقف ممارسة مجلس الشورى للتشريع مخالفا نص القاعدة القانونية بأن الساقط لا يعود والتعديل اللاحق لا يمكن أن يرد على معدوم فاللاحق لا يصحح بطلانا للسابق الذي مات وأندثر وأنعدم وأصبح هو والعدم سواء أن حكم المحكمة الدستورية العليا ناتج عن فهم سطحي وقشرى ومتدن للأمور ونتيجة متوقعه لبلطجة النظام والعشيرة سياسيا والتي أطاحت بمفهوم الشرعية وسيادة القانون إن ما حدث ويحدث ألان أدى بالبلاد إلي ما نحن فيه من انهيار وتخبط إلا أنه يعتبر لطمه وصفعة قويه على وجه النظام الباغي إنه من الصعب حاليا التكهن بالمستقبل في مصر بسبب القوى المتصارعة، والتي تمتلك القدرات المالية ومواقع تشغيلها تمكنها من إحباط محاولات الإصلاح في البلاد.  أن ثورة 25 يناير قامت بدون قيادة وهو ما كان أحد أسباب نجاحها، ولكن أيضا أسباب عدم نجاحها في تحقيق الجزء الأكبر من أهدافها.  أن ثوار 25 يناير كان يجمعهم الهدف الواحد وروح السلمية، وبالتالي التف حولهم الشعب الذي تزايدت أعداده يوما بعد يوم خلال الأيام الـ18 للثورة حتى إسقاط رأس النظام السابق.  أن النظام السياسي في مصر كان يقوم على مدى 6 عقود وحتى 2011 على المركزية، حيث كان يمتلك رئيس الدولة كافة خيوط السلطات في يديه، في الوقت الذي كانت الانتخابات تجرى، ولكن «بصورة شكلية». أن الاقتصاد المصري يعاني اليوم من الانهيار، والإنتاج وصل إلى حد من الضعف يفوق التوقعات، مع إغلاق العديد من المصانع، ولكن مع كل ذلك فإن الحياة في مصر مستمرة.برغم حكم المحكمة الدستورية إلا أنه لطمه وصفعة قويه على وجه النظام الباغي

قال الفقيه الدستوري المستشار د . أحمد دياب أستاذ القانون الدستوري ورئيس المستشارون المتحدون على مواقعه للتواصل الاجتماعي توتير فيسبوك بان المحكمة الدستورية العليا قد جانبها الصواب لأن الدستور اللاحق لا يصحح بطلانا للسابق الذي مات وأندثر وأنعدم أثره ممارسة الشورى للتشريع مشروط بصحة تشكيلها لأن كما أن الساقط لا يعود والتعديل اللاحق لا يمكن أن يرد على معدوم إلا أنه وبرغم هذا الحكم الضعيف إلا أنه لطمه وصفعة قويه على وجه النظام الباغي وأعرب الفقيه الدستوري المستشار د . أحمد دياب في تعليق على صفحته على موقع فيس بوك منذ قليل عن اعتقاده بأن أحكام المحكمة الدستورية اليوم لن تغير من الواقع شيئا حتى إشعار آخر يراه الشعب بعيدا ويراه المستشار دياب قريبا جدا بل هو أقرب لمصر من حبل الوريد . وأوضح المستشار أحمد.ياب بأن مجلس الشورى الباطل الذي انتخب على أساس قانون غير دستوري ولم يكن له قانونا حق التشريع ينبغي أن يصمت ويسكت عن الكلام حتى انتخاب مجلس نواب جديد تطبيقا لنص المادة ٢٣٠من الدستور.  كما أضاف المستشار د .أحمد دياب بأن المحكمة الدستورية جانبها الصواب لسببين أولهما أن الدستور اللاحق لا يصحح بطلانا سابقا وأن قيام مجلس الشورى بالتشريع مشروط بأن يكون المجلس قد قام صحيحا وعلى أساس قانون دستوري صحيح ومابنى على باطل فهو باطل مثله . وشدد المستشار د . أحمد دياب أستاذ القانون الدستوري على أن قيام المحكمة الدستورية المحاصرة من العشيرة الاخوانية بتحديد موعد لاحق لإعمال آثار الحكم لا يكون في مجال تصحيح ما هو باطل لأن من مات لايقوم مؤكدا أن اللاحق لا يصحح بطلانا لما سبقه من عوار فضلا عن أن ماولد ميتا لايصلح للحياة فالميت الذي مات وأندثر وأنعدم أثره لايقوم لقد كانت ممارسة الشورى للتشريع هي بمثابة رجل ميت يسير على الأرض ؟ وهى أمور جلل لا يمكن أن ترد على معدوم كما أن هذا المجلس المعيب يشترط لصحة تشكيله دستوريا أن يصدر له قانون دستوري غير معيب وأنه يشم رائحة المواءمات السياسية في أحكام اليوم، لافتا إلى أن أول قانون سيصدر عن مجلس الشورى بعد هذا الحكم هو قانون السلطة القضائية الذي سيحيل للتقاعد أكثر من نصف مستشاري المحكمة الدستورية .

 كان يجب أن يصدر صراحة بحيثيات حكم الدستورية هذا اليوم الأحد الموافق 2/6/2013 أن القضاء بعدم دستورية النصوص المطعون فيها لهذا المجلس القعيد المعيب يستتبع بطلان المجلس ذاته الذي انتخب على أساسها منذ يوم تكوينه وحتى لايمرر هذا الدستور الكسيح القعيد للعشيرة أو أن يبقى مجلس الشورى الكسيح في غرفة الإنعاش وحتى أشعار آخر .

 كانت المحكمة الدستورية العليا، قضت في جلستها المنعقدة صباح اليوم الأحد، بعدم دستورية قانون مجلس الشورى، وقانون معايير الجمعية التأسيسية لوضع الدستور. كما قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون الطوارئ، فيما تضمنه من تدابير استثنائية خولها للرئيس بشأن حالة الطوارئ. وكان الدستور الجديد لمصر، الذي سرى العمل به نهاية العام الماضي، قد منح مجلس الشورى، الذي يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، سلطة التشريع لحين انتخاب مجلس النواب. وكان متوقعاً إجراء انتخابات مجلس النواب أواخر العام الحالي، إلا أن مشروع قانون لانتخاب المجلس ومشروع قانون لمباشرة الحقوق السياسية أعيدا الشهر الماضي لمجلس الشورى من المحكمة الدستورية العليا، التي قالت إن مواد في مشروعي القانونين غير دستورية.

وحيث إن النص في المادة (48) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة وقراراتها نهائية غير قابلة للطعن" والنص في المادة (49) على أن "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، " مؤداهما- وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة- أن أحكام المحكمة الدستورية العليا –بصفة عامه- لا تقبل الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن وأن قضاءها في الدعاوى الدستورية له حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي بها.

انتخاب مجلس النواب، لكون ذلك سيؤدي إلى إفراغ الحكم من محتواه وتأثيره القانوني ويصبح بمثابة المعلومة القانونية لا أكثر. إن إرجاء تنفيذ الحكم ما هو إلا عقبة قانونية لتنفيذ حكم البطلان ولذا يمكن الاستشكال في تنفيذ الحكم وليس الطعن عليه، لكون أحكام الدستورية غير قابلة للطعن عليها كنا نتوقع من المحكمة أن يكون حكمها بأثر فوري أو تطبيقًا للقاعدة العامة بأن يكون حكمها بأثر رجعي، ولكن إرجاء التنفيذ يخلي الحكم من أثاره القانونية وجعل المصريين يرضخون لمجلس وجمعية باطلين، لا نملك سوى احترام قرارات الدستورية والاعتراض بشكل قانوني وفقًا لما يحدده القانون والدستور ويجب ضرورة أن يتوقف مجلس الشورى فورا عن التشريع وتتم مراجعة كافة القوانين التي صدرت عنه واعتبر استمرار عمله لحين انعقاد مجلس النواب، مجرد وضع مؤقت قضت به الظروف الاستثنائية التي تمر بها مصر.

وحيث إن الأصل أنه لا يجوز بحث ما يوجه إلى الحكم من عيوب، إلا بالطعن عليه بالطرق التي رسمها القانون، فإذا ما كان الطعن غير جائز أو كان قد استغلق فإن الفقه والقضاء قد أجازا استثناءً رفع دعوى أصلية بطلب بطلان الحكم في الحالات التي يتجرد فيها الحكم من أركانه الأساسية، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون عليه لم يتجرد من أركانه الأساسية بما يجعله معدوماً حيث جاءت الأسباب التي أقيمت عليها دعوى البطلان الماثلة وهماً وسراباً لا تقوى على حملها الأمر الذي تضحى معه هذه الدعوى في حقيقتها طعناً على الحكم قصد بها رافعها إعادة طرح موضوعها مجدداً على المحكمة وهو أمر غير جائز قانوناً لما لأحكام هذه المحكمة في الدعوى الدستورية من حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة - ومن بينها المحكمة الدستورية العليا

أكدت رئاسة الجمهورية أن الدستور الذي استفتي عليه الشعب وحاز الأغلبية هو المرجع الذي يحرص الجميع على العمل به والدفاع عنه، وحمايته واحترامه واجب على جميع سلطات الدولة. وأشارت رئاسة الجمهورية - في بيان لها اليوم الأحد - إلى أن مجلس الشورى مستمر في ممارسة دوره التشريعي كاملا لحين استكمال مؤسسات الدولة وانتقال سلطة التشريع لمجلس النواب الجديد. وأوضح البيان أن رئيس الجمهورية هو الحكم بين السلطات ويمارس مسئوليته الدستورية والقانونية لضمان أن تقوم كل سلطة بدورها كاملا وفقا لأحكام الدستور.

 أن بطلان تشكيل التأسيسية معناه أن الدستور الحالي "لقيط" والحكم أن لم يغير شيء فورًا على أرض الواقع فهو انتصار ورد اعتبار لكل من دافع عن حق الوطن بجمعية تأسيسية ودستور يليق بالثورة. على مجلس الشورى أن يفهم ويعي أنه باطل وفقا لحكم المحكمة الدستورية وأن حصار المحكمة الدستورية من قبل الإخوان لتمرير المادة 230 من الدستور هي التي تبقيه على قيد الحياة وعلى نوابه أن يستقيلوا احترامًا للشعب. نص حكم المحكمة الدستورية

***تولى الرئيس فرانكلن روزفلت رئاسة الولايات المتحدة في ظروف الانهيار الاقتصادي الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي. أتى روزفلت بوعد ما أطلق عليه العقد الجديد. كانت أمريكا تعيش في ظروف قحطه حيث كانت جماعات كبيره من السكان بدون عمل أو مأوى أو طعام و تعيش فقط على ما يجود به الكرام، و ما زالت ذكريات تلك الفترة حيه لدى كبار السن في أمريكا. وعد روزفلت الشعب الأمريكي بسياسة تعتمد ٣ محاور: المعونة العاجلة للفقراء، التشغيل حتى في مشاريع بدون عائد اقتصادي و لكن فقط من اجل التشغيل، و إصلاح النظام المالي الأمريكي حتى لا يتكرر انهيار البورصة و توابعه. اقر الكونجرس الكثير من القوانين التي عكست سياسة الرئيس الجديدة كما اصدر روزفلت قرارات رئاسية عديدة لتنفيذ العقد الجديد. مثال ذلك قوانين الضمان الاجتماعي و قانون تحديد حد ادني للأجور. اصدر روزفلت كذلك قرارات عديدة بعضها أقال مسئولين حكوميين لتعارض آرائهم مع سياسات الرئيس الجديد. واجه روزفلت مشكله مع قضاه المحكمة العليا في أمريكا حيث كان كل القضاة التسعة معينين بواسطة رؤساء جمهوريون معادين لسياساته. بالفعل مع حلول ١٩٣٦ أقرت المحكمة العليا الامريكيه بعدم دستوريه كثير من قوانين و قرارات العقد الجديد مما شكل صدمه للرئيس و سياساته. توجه روزفلت للشعب الأمريكي مباشره في حواراته المذاعة علي الراديو و التي عُرفت بحديث المدفأة، و هاجم قضاه المحكمة العليا مباشره. قال روزفلت إن القضاة الغير منتخبين يعملون على هدم أراده الشعب الأمريكي و مسئوليه المنتخبين. طالب روزفلت الكونجرس بالموافقة علي مشروع أعاده تنظيم السلطة القضائية، و الذي أعطى الرئيس إمكانية تعيين قاض جديد في المحكمة العليا لدى وصول إي قاض لسن السبعين (التشابه واضح طبعا مع مشروع السلطة القضائية المطروح حاليا في مصر). ضغط الرئيس روزفلت بقوه لتمرير القانون. بطبيعة الحال لم تستطع المحكمة العليا التعليق على مشروع القانون لكونه تدخل في عمل السلطة التشريعية، و لكن خرج رئيس المحكمة تشارلز هيوز مصرحا إن سبب عدم دستوريه القوانين هو ركاكة صياغة قوانين العقد الجديد (أو سلقها بالعامية المصرية). في الواقع كانت المحكمة العليا فعلا متحيزة ضد روزفلت و سياساته و ضمت المحكمة ٤ قضاه أطلق عليهم راكبي الاحصنه الاربعه لمعارضتهم الفجة لروزفلت كما أنهم استطاعوا إقناع قاض خامس و هو أوين روبرتس بالتصويت معهم مما أعطاهم اغلبيه مضمونه داخل المحكمة لتعويق سياسات روزفلت. في البداية تعاطف الرأي العام الأمريكي مع روزفلت لكن مع مضي الوقت ازدادت المعارضة لقانون أعاده تنظيم القضاء و اعتبره الرأي العام هجوم على الدستور ذاته، لا بل رفضه نائب الرئيس ذاته و عبر عن ذلك عندما حضر مشاورات مجلس الشيوخ حول القانون في سابقه لا مثيل لها في السياسة الامريكيه. في النهاية فشل مشروع قانون أعاده تنظيم القضاء في المرور في الكونجرس خاصة بعد إن توفي أقوى مؤيدي الرئيس بسكتة قلبيه مفاجئه بعد يوم طويل محاولا إقناع زملائه بتأييد المشروع. و لكن في ذات الوقت و تحت ضغط مشروع القانون عدل القاضي أوين روبرتس عن موقفه المؤيد دوما لراكبي الاحصنه الاربعه و صوت لصالح دستوريه قوانين العقد الجديد. أطلق المؤرخون علي ذلك التغيير في المواقف "عكس المواقف الذي أنقذ التسعة" في اشاره انه أنقذ ٩ قضاه من الاطاحه. بعد ذلك تقاعد احد القضاة المناوئين لروزفلت بعد إقرار قانون يتيح للقضاة التمتع بنفس امتيازاتهم بعد التقاعد (و في ذلك درس لمجلس الشورى المصري في كيفيه التعامل مع الازمه). مكن ذلك التقاعد الرئيس روزفلت من تعيين قاض جديد موال له و بذلك تشكلت في المحكمة اغلبيه مواليه له دون الحاجة لأعاده تنظيم السلطة القضائية. في الواقع مكث الرئيس روزفلت ٤ مدد كأمله ليصبح أطول الرؤساء حكما في تاريخ أمريكا مما مكنه من تعيين ٨ من قضاه المحكمة العليا التسعة و تشكيل اغلبيه مواليه لسياساته استمرت في المحكمة حتى السبعينيات، و هو كذلك بطل النصر في الحرب العالمية الثانية و صاحب قوانين الضمان الاجتماعي و التأمين علي الودائع البنكية و قانون تشكيل النقابات العمالية و غيرهم من القوانين التي تعتبر حجر الزاوية للنظام الأمريكي، و هو كذلك من شكل عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي استمر حتى التسعينيات من القرن الماضي. علق القاضي راينكويست على تلك الحلقة من الصراع بين السلطات أنها أثبتت إن السلطتين السياسيين (يعني المنتخبتين التنفيذية و التشريعية) في أمريكا لهما اليد العليا على القضاء الغير منتخب و لكن مع مرور الوقت. إن الحادث في مصر الآن هو صراع سياسي طبيعي بين السلطات و إن لم يعتده الشعب المصري، و هو كأي صراع سياسي لا يوجد فيه حق مطلق برغم من ادعاء كل الأطراف بغير ذلك. المهم هو شكل التسوية و طريقه تنفيذها لأنها ستكون كاشفه لشكل العلاقة بين السلطات في العقود القادمة

وأوضحت المحكمة في حكمها أنه من المقرر أن حمايتها للدستور ، إنما ينصرف إلى الدستور القائم، وإذ لم يكن هذا الدستور له أثر رجعى فإنه يتعين إعمال أحكام الدستور السابق الذي صدر النص المطعون عليه في ظل العمل بأحكامه طالما أن هذا النص قد عمل بمقتضاه إلى أن تم إلغاؤه أو استبدل به نص آخر خلال مدة سريان ذلك الدستور ولما كان الدستور الجديد قد تبنى في المادة (231) منه لنظام انتخابي يتعارض مع ما انتهجه المشرع في القانون رقم 120 لسنة 1980 وتعديلاته في شـأن مجلس الشورى ، إذ نص على أن " تكون الانتخابات التشريعية التالية لتاريخ العمل بالدستور بواقع ثلثي المقاعد لنظام القائمة ، والثلث للنظام الفردي ، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشيح في كل منهما " بما مؤداه إلغاء القانون المذكور اعتباراً من تاريخ العمل بالدستور الجديد في 25/12/2012 ، ومن ثم تكون الوثيقة الدستورية الحاكمة لهذا القانون هي الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011، المعدل بالإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 25/9/2011 . وأضافت المحكمة مؤسسة قضاءها على أن المادة (38) من الإعلان الدستوري الصادر في الثلاثين من مارس سنة 2011 المعدل بالإعلان الدستوري الصادر في الخامس والعشرين من سبتمبر سنة 2011 ـ التي أجريت الانتخابات في ظل العمل بأحكامه ـ تنص على أن " ينظم القانون حق الترشيح لمجلس الشعب والشورى وفقاً لنظام انتخابي ـ يجمع بين القوائم الحزبية المغلقة والفردي بنسبة الثلثين للأولى والثلث الباقي للثاني " وإذ كان مؤدى عبارات هذا النص في ضوء مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، وقواعد العدالة أن حصر التقدم للترشيح لعضوية مجلس الشورى فيما يتعلق بنسبة الثلثين المخصصة للانتخاب بنظام القوائم الحزبية المغلقة في المنتمين للأحزاب السياسية فإنه يقابله قصر الحق في التقدم للترشيح لنسبة الثلث الباقي المحدد للانتخاب بالنظام الفردي على المستقلين غير المنتمين للأحزاب السياسية . إلا أن النصوص المطعون عليها قد سلك فيها المشرع نهجاً مصادماً لما قصدت إليه المادة (37) من الإعلان بالنسبة لاضطلاع مجلس الشورى بدوره الفاعل في أدائه لوظيفته الدستورية المقررة، إذ قصر المشرع التقدم للترشيح لنسبة الثلثين المخصصة للانتخاب بنظام القوائم الحزبية المغلقة على المنتمين للأحزاب السياسية ، يؤكد ذلك ما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة (8) من القانون رقم 120 لسنة 1980 المشار إليه المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 109 لسنة 2011 ، من أن تتولى الهيئة المختصة في الحزب أو الأحزاب ذات الصلة إجراءات ترشيحهم بطلب يقدم على النموذج الذي تعده اللجنة العليا للانتخابات ، على حين لم يجعل التقدم لنسبة الثلث الآخر المخصص الانتخاب بالنظام الفردي مقصوراً على المرشحين المستقلين غير المنتمين للأحزاب السياسية، بل تركه مجالاً مباحاً للمنافسة بينهم وبين غيرهم من أعضاء هذه الأحزاب ـ على غير ما قصده المشرع الدستوري ـ وبذلك يكون قد أتاح لكل من مرشحي الأحزاب السياسية إحدى فرصتين للفوز بعضوية مجلس الشورى ، إحداهما بوسيلة الترشيح بالقوائم الحزبية المغلقة ، والثانية عن طريق الترشيح بالنظام الفردي ، بينما جاءت الفرصة الوحيدة المتاحة أمام المرشحين المستقلين غير المنتمين لتلك الأحزاب مقصورة على نسبة الثلث المخصصة للانتخاب الفردي ، يتنافس معهم ويزاحمهم فيها المرشحون من أعضاء الأحزاب التي ينتمون إليها ، من خلال تسخير كافة الإمكانيات المتاحة لديهم ، لدعمهم، وهو ما لا يتوافر للمرشح المستقل غير المنتمى لأي حزب ن الأمر الذي يقع بالمخالفة لنص المادة (38) من الإعلان الدستوري ، ويتضمن مساساً بالحق في الترشيح في محتواه وعناصره ومضمونه، وتمييزاً بين فئتين من المواطنين يخالف مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص . وانتهى الحكم في أسبابه إلى أن نصوص الفقرة الأولى من المادة (2) بكاملها ، والفقرة الأولى من المادة (8) ، والمادة (24) من القانون رقم 120 لسنة 1980 في شأن مجلس الشورى معدلاً بالمرسومين بقانونين رقمي 109، 120 لسنة 2011 ، محدداً نطاقها على النحو المتقدم ذكره تخالف أحكام الدستور والإعلان الدستوري المارّ ذكره ، مما يتعين معه القضاء بعدم دستوريتها . واستدركت المحكمة في قضائها بأن المادة (5) من الدستور القائم تنص على أن " السيادة للشعب يمارسها ويحميها ، ويصون وحدته الوطنية ، وهو مصدر السلطات ، وذلك على النحو المبين في الدستور " كما نصت المادة (225) منه على أن " يعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة مجلس الشعب عليه في الاستفتاء ، وذلك بأغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء ، وإذ كانت السيادة الشعبية ـ وفقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ التي تنعقد للمواطنين في مجموعهم باعتبارهم وعاء هذه السيادة ومصدرها ، يمارسونها ويصونون من خلالها وحدتهم الوطنية ، عن طريق إقرارهم قواعد الدستور التي تسمو على كافة السلطات بالدولة ، فإنه يتعين الأخذ بأحكام الدستور بعد العمل به ، إعمالاً لنتيجة الاستفتاء الذي أجرى على مواده ، ولا يجوز للمحكمة الدستورية العليا مراجعتها أو إخضاعها لرقابتها، باعتبار أن الدستور مظهر الإرادة الشعبية ونتاجها في تجمعاتها المختلفة المترامية على امتداد النظام الإقليمي ن وسواء كان الدستور قد بلغ الآمال المعقودة عليه في مجال العلاقة بين الدولة ومواطنيها ، أم كان قد أغفل بعض جوانبها أو تجنبها ، فإن الدستور يظل دائماً فوق كل هامة ، معتلياً القمة من مدارج التنظيم القانون. وأكدت المحكمة الالنواب،في حكمها بأن القضاء بعدم دستورية النصوص المطعون فيها يستتبع بطلان المجلس الذي انتخب على أساسها منذ تكوينه ، إلا أنه يوقف أثر هذا البطلان صدور الدستور الجديد في ديسمبر سنة 2012 ، والذي نص في المادة (230) من على أن " يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالي سلطة التشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور حتى انعقاد مجلس النواب الجديد . وتنتقل إلى مجلس النواب ، فور انتخابه ، السلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس الشورى الجديد ، على أن يتم ذلك خلال سنة من تاريخ انعقاد مجلس النواب " . بما مفاده أن مجلس الشورى الحالي مستمر في ممارسته لسلطة التشريع على النحو المنصوص عليه في المادة (230) سالفة الذكر حتى انعقاد مجلس النواب الجديد ، واعتباراً من تاريخ تحقق هذا الأمر ـ انعقاد مجلس النواب الجديد ـ يتعين ترتيب الأثر المترتب على القضاء بعدم دستورية النصوص القانونية المطعون فيها . ولا يحاج في هذا الشأن ما تضمنته الإعلانات الدستورية الصادرة من رئيس الجمهورية ، بعد أن تم إلغاؤها بموجب صدر المادة (236) من الدستور ، ولا بما نص عليه في عجز هذه المادة من أن يبقى نافذاً ما ترتب على هذه الإعلانات من آثار في الفقرة السابعة ، حيث لم يثبت أن أثراً قد ترتب على تلك الإعلانات في هذا الشأن ، بما لازمه الالتفات عما أثاره المدعى في خصوص هذه الإعلانات ، وما أبدى من دفوع بشأنها . أن حكم الدستورية العليا ينفذ بقوة القانون من اليوم التالي لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية ولا يحتاج إلي آلية لتنفيذه وأن ما قيل عن حكم الإدارية العليا بأنه سيصدر لصالح عدم حل مجلس الشعب إنما هو كلام فارغ من المضمون ويمس سمعة القضاء لأنه لا تجرؤ أي محكمة علي إصدار حكم بالمخالفة لحكم الدستورية العليا لأن ذلك يعد خطئا جسيمًا في تطبيق القانون قد يترتب عليه أشد الجزاء وهو الإحالة لعدم الصلاحية لأن إصدار حكم مخالف للدستورية العليا معناه عدم الاعتراف بالشرعية القانونية والدستورية وتخبط الدولة والإساءة لسمعة القضاء المصري في الخارج والداخل والتشكيك في نزاهته وهو الأمر الذي أدي بنا إلي أن نتوقع بكل ثقة صدور حكم الإدارية العليا علي النحو السالف ذكره وهو عدم قبول الدعوي.

" الأصل في الأحكام القضائية أنها كاشفة و ليست منشئة ،  إذ هي لا تستحدث جديداً و لا تنشئ مراكز أو أوضاعاً لم تكن موجودة من قبل ، بل هي تكشف عن حكم الدستور أو القانون في المنازعات المطروحة على القضاء و ترده إلى مفهومه الصحيح الذي يلازمه منذ صدوره،  الأمر الذي يستتبع أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر رجعي كنتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة ، بياناً لوجه الصواب في دستورية النص التشريعي المطعون عليه منذ صدوره ، و ما إذا كان النص قد جاء موافقاً للدستور و في حدوده المقررة شكلاً و موضوعاً ، فتتأكد للنص شرعيته الدستورية و يستمر نفاذه ، أم أنه صدر متعارضاً مع الدستور فينسلخ عنه وصفه و تنعدم قيمته بأثر ينسحب إلى يوم صدوره ،  و فضلاُ عن ذلك فإن المشرع حين أجاز في قانون المحكمة الدستورية العليا إثارة المسألة الدستورية أثناء نظر إحدى الدعاوى أمام أي من جهات القضاء ،  إما من تلقاء نفسها أو بطريق الدفع من أحد الخصوم ،  و أوجب على الجهة القضائية – عند الشك في عدم الدستورية – وقف الدعوى أو تأجيلها انتظاراً لحكم المحكمة الدستورية العليا بالفصل في المسألة المثارة ،  إنما كان يبغي بذلك تحقيق فائدة للخصم في المنازعات الموضوعية التي أثير فيها الدفع الدستوري فيما لو قضي بعدم الدستورية ،  و هي منازعات تدور كلها حول علاقات وأوضاع سابقة بالضرورة على الحكم بعدم الدستورية ،  فإذا لم يكن لهذا الحكم أثر رجعي ،  لأصبح لزاماً على قاضي الموضوع – الذي أرجأ تطبيق القانون حين ساوره الشك في عدم دستوريته – أن يطبق ذات القانون بعد القضاء بعدم دستوريته ،  مما يأباه المنطق القانوني السليم و يتنافى مع الغرض المرتجى من الدفع بعدم الدستورية و لا يحقق لمبدي الدفع أية فائدة عملية،  مما يجعل الحق في التقاضي – و هو من الحقوق العامة التي كفلها الدستور في المادة 68 منه للناس كافة – بالنسبة للمسألة الدستورية غير مجد و مجرداً من مضمونه ،  الأمر الذي ينبغي تنزيه المشرع عن قصد التردي فيه ، و بالإضافة إلى ذلك فإن  النص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا على عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي لنشر الحكم بعدم الدستورية هو خطاب تشريعي موجه لجميع سلطات الدولة و للكافة للعمل بمقتضاه ، و لما كان قاضي الموضوع هو من بين المخاطبين بهذا النص التشريعي فإنه يكون متعيناً  عليه عملاً بهذا النص ألا ينزل حكم القانون المقضي بعدم دستوريته على المنازعات المطروحة عليه من قبل ،  و ذلك يؤكد قصد المشرع في ترتيب الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية و يؤكد انسحابه على ما سبقه من علاقات و أوضاع نشأت في ظل القانون الذي قضي بعدم دستوريته ، و قد أعملت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا هذه الرجعية على إطلاقها بالنسبة للنصوص الجنائية إلى حد إسقاط حجية الأمر المقضي لتعلقها بالإدانة في أمور تمس الحريات الشخصية ..، أما في المسائل الأخرى غير الجنائية فيسري عليها كذلك الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية ما لم يكن للعلاقات و الأوضاع السابقة عليه أساس قانوني آخر ترتكن إليه و يحد من إطلاق الرجعية عليه ،  و هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المحكمة الدستورية العليا في تعليقها على نص المادة 49منه ، حيث جاء بها أن القانون تناول أثر الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة فنص على عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ، و هو نص ورد في بعض القوانين المقارنة ، و استقر الفقه و القضاء على أن مؤداه عدم تطبيق النص ليس في المستقبل فحسب ، وإنما بالنسبة إلى الوقائع و العلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص ، على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعي الحقوق و المراكز التي تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم ..... و هو ما جري عليه قضاء هذه المحكمة بحكمها الصادر في الدعوى الدستورية رقم 16 لسنة 3 ق بتاريخ 5/6/1982 و حكمها الصادر في الدعوى الدستورية رقم 48 لسنة 3 ق بتاريخ11/6/1983". حكمها الصادر في الدعوى رقم 37 لسنة 9 ق دستورية – جلسة 19/5/1990 .

قضت المحكمة الدستورية العليا بالجلسة برئاسة المستشار ماهر البحيرى رئيس المحكمة وعضوية المستشارين عدلى منصور، وأنور العاصى ، وعبد الوهاب عبدالرازق ، ومحمد الشناوى ، وماهر سامى ، ومحمد خيرى نواب رئيس المحكمة وحضور المستشار الدكتور حمدان فهمي رئيس هيئة المفوضين بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد. وكان المدعيان قد أقاما الدعوى رقم 45931 لسنة 66 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طلباً للحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف إجراءات السير في انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور وبطلان جميع القرارات التالية للقرار المطعون فيه . وإذا تراءى لتلك المحكمة أن القرار الصادر من أعضاء مجلسي الشعب والشورى غير المعينين لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية محل الدعوى الموضوعية لا يعتبر من الأعمال البرلمانية ، كما لا يعد تشريعا بالمعنى الموضوعي فيما تختص المحكمة الدستورية العليا ببسط رقابتها القضائية عليه ، وإنما هو في حقيقته قرار إداري يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر المنازعة في مشروعيته ، ومن ثم فإن نص المادة الأولى من القانون المطعون عليه يكون مخالفاً لحكم المادة (48) من الإعلان الدستوري الصادر في الثلاثين من مارس سنة 2011 التي ناطت بمجلس الدولة الفصل في المنازعات الإدارية ، كما يخالف المادة (21) من الإعلان الدستوري ذاته التي تحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، وبجلسة 23/10/2012 قضت محكمة القضاء الإداري بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية ما تضمنه النص المطعون عليه من أن قرارات الأعضاء غير المعينين بمجلسي الشعب والشورى بانتخابات أعضاء الجمعية التأسيسية التي تضع مشروع دستوري جديد للبلاد تخضع للرقابة على دستورية القوانين والقرارات البرلمانية. وأوضحت المحكمة الدستورية في صدر حكمها في الطعن المحال إليها أنه – وأياً كان مضمون النص التشريعي المحال – فقد تمت الإحالة في نطاق الاختصاص القضائي لهذه المحكمة ومباشرتها لولايتها القضائية في الرقابة على دستورية القوانين. وحددت المحكمة الدستورية – بموجب اختصاصها – نطاق الدعوى الدستورية فيما تضمنه نص المادة الأولى من القانون رقم 79 لسنة 2012 من أن قرارات الأعضاء غير المعينين في مجلسي الشعب والشورى المتعلقة بانتخاب أعضاء الجمعية الـاسيسية التي تعد مشروع دستور جديد للبلاد تخضع للرقابة على دستورية القوانين والقرارات البرلمانية. وقالت المحكمة في أسباب حكمها المتقدم أن قضاءها قد جرى على أن الطبيعة الآمرة لقواعد الدستور وعلوّها على ما دونها من القواعد القانونية، وضبطها للقيم التي ينبغي أن تقوم عليها الجماعة، تقتضي إخضاع القواعد القانونية جميعها – وأياً كان تاريخ العمل بها- لأحكام الدستور القائم، لضمان اتساقها والمفاهيم التي أتى بها، فلا تتفرق هذه القواعد في مضامينها بين نظم مختلفة يناقض بعضها البعض بما يحول دون جريانها وفق المقاييس الموضوعية ذاتها التي تطلبها الدستور القائم كشرط لمشروعيتها الدستورية. وأشارت المحكمة إلى أن الدستور الصادر في ديسمبر سنة 2012 – والذي تباشر هذه المحكمة رقابتها في ضوء أحكامه – اختص السلطة التشريعية بسن القوانين وفقاً لأحكامه، فنص في المادة (115) منه – على أن "يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة..." وهو لا يخولها بذلك التدخل في أعمال غيرها من السلطات، ومن ثم فلا يكون لها- من باب أولى – التدخل في أعمال السلطة التأسيسية التي تضع دستور البلاد، وهي التي تملك وحدها وضع الضوابط والمعايير التي تنظم كيفية أدائها للمهمة المنوطة بها. واستطردت المحكمة – بأن التعديلات الدستورية التي أجريت على مواد دستور 1971 عهدت إلى جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد، على أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلسي شعب وشورى تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور. وقد وافق الشعب على هذا التعديل في الاستفتاء الذي تم بتاريخ 19/3/2011، وبتاريخ 30مارس من العام ذاته أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة – الذي تولى إدارة البلاد خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت ثورة الخامس والعشرين من يناير – إعلاناً دستورياً ضمنه القواعد الدستورية الحاكمة للبلاد خلال الفترة الانتقالية والتي تنتهي بانتخاب المجلسين التشريعيين – الشعب والشورى- وانتخاب رئيس الجمهورية، كما ضمنه النصوص الدستورية المعدلة التي حظيت بموافقة الشعب عليها في ذلك الاستفتاء، ورددت المادة : (60) من إعلان 30 مارس سنة 2011 الأحكام التي احتواها نص المادتين (189، 189 مكرراً) من دستور 1971 ومقتضاها أصبح انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية معقوداً للأعضاء غير المعينين بمجلسي الشعب والشورى خلال المواعيد والإجراءات التي تضمنها ذلك النص، والذي خلا من أية أحكام أخرى يتعين الالتزام بها عند وضع الدستور الجديد للبلاد، وهذا المسلك يؤكد أن المشرع الدستوري أراد أن – يُخرج جميع مراحل إعداد مشروع الدستور الجديد ابتداء من اجتماع الهيئة الانتخابية التي عهد إليها بمهمة اختيار الجمعية التأسيسية والتي تتمثل في الأعضاء غير المعينين بمجلسي الشعب والشورى، ثم اختيار أعضاء هذه الجمعية ومباشرتهم لمهامهم وفق الضوابط والقيود التي يضعونها لأنفسهم، دون تدخل من أية سلطة من سلطات الدولة الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وحتى تمام هذه المهمة لوضع المشروع، إذ أن السلطة الـاسيسية التي تختص بوضع الوثيقة الدستورية تعلو على جميع سلطات الدولة، ومنها السلطة التشريعية، التي تعتبر من نتاج عملها، باعتبار أنها السلطة المنشئة لغيرها من السلطات، ولا يتصور بالتالي أن تخضع هذه السلطة في تكوينها أو مباشرة أعمالها لرقابة أي سلطة من السلطات الأخرى. وأكدت المحكمة الدستورية في حكمها على أن المشرع في القانون 79 لسنة 2012 قد تدخل – كما يشير عنوان القانون – لوضع معايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد، إلا أنه انصرف عن هذا الهدف – والذي لا يملك التدخل بتنظيمه من الأساس على ما سلف بيانه – ونظم أمراً آخر لا صلة لا بالعنوان الذي اتخذه لهذا القانون وهو إسناد الاختصاص بنظر القرارات التي تصدر عن الاجتماع المشترك للأعضاء غير المعينين بمجلسي الشعب والشورى لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية ، إلى الجهة المعنية بالرقابة على دستورية القوانين والقرارات البرلمانية، مجاوزاً بذلك حدود ولايته التشريعية، مخالفاً بذلك نص المادة (115) من الدستور مما يتعين معه القضاء بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بكامل نصوصه، إذ أن العوار الدستوري الذي لحق به، قد أحاط بالبنيان التشريعي للقانون المذكور برمته، لارتباط نصوصه ببعضها البعض، ارتباطاً لا يقبل التجزئة، إذ لا يتصور أن تقوم لبعض هذه النصوص قائمة بغير بعضها الآخر أو إمكان إعمال حكمها في غيبتها. وذكر حكم الدستورية أنه لا ينال من القضاء بعدم دستورية القانون 79 لسنة 2012 ما نص عليه الدستور الصادر في ديسمبر سنة 2012 في المادة (236) من أن "تلغي جميع الإعلانات الدستورية الصادرة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الجمهورية منذ الحادي عشر من فبراير سنة 20111 وحتى تاريخ العمل بالدستور، ويبقى نافذاً ما ترتب عليها من آثار في الفترة السابقة . ذلك – وأياً ما كان الرأي في مشروعية الإعلانات الدستورية الصادرة من رئيس الجمهورية – فإن صريح نص المادة (236) من الدستور قد أبقى على الآثار التي ترتبت على هذه الإعلانات في الفترة السابقة، أما الآثار التي لم تترتب بعد، فإنها تكون بمنأى عن إعمال هذا النص، وترتيباً على ذلك فإنه إذا كان الإعلان الدستوري الصادر عن رئيس الجمهورية في 21 نوفمبر سنة 202 قد قرر انقضاء الدعاوي المتعلقة بالقوانين والقرارات التي أصدرها رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة والمنظورة أمام أية جهة قضائية،

 فإن هذا الانقضاء كأثر من الآثار التي رتبها ذلك الإعلان لابد أن يصدر به حكم قضائي يقرر تحقيق أثر هذا الانقضاء، وهو ما لم يتم في الفترة السابقة على نفاذ الدستور الجديد في 25/12/2012. كما لا ينال من هذا القضاء القول يتحقق الأثر اعتباراً من تاريخ الإعلان الدستوري المشار إليه، ذلك أن إلغاء الإعلانات الدستورية بنص المادة (236) من الدستور الحالي اعتباراً من تاريخ نفاذه بأثر مباشر لا يسوغ معه إقرار الانقضاء الذي رتبه ذلك الإعلان، بعد أن تم إلغاؤه بمقتضى أحكام هذا الدستور

السبت، 1 يونيو 2013

د. أم البنين السلاوي ........ من تكون ؟! - شموس نيوز - Shomos News

د. أم البنين السلاوي ........ من تكون ؟! - شموس نيوز - Shomos News
بقلم الشاعر المصرى: سيد جمعة
في مداخلة وتعليق سابق علي مقالة للدكتورة / ام البنين  كتبت
 حين تهم بإعتلاء صهوة جوادك وأنت بصدد التوجه لساحة فضاء إبداعات الفنانة القديرة ، عليك التأكد بأنك تأبطت كل عتادك ومخزون تحصيلك " الفكري ، والبصري .. "
والأن وأنا أهّم قاصدا أعادة قراءة مقالها
" عن قضية تحريم الفن في الإسلام
تقول الدكتورة أم البنين السلاوي"
أجد لزاما عليّ أن أتأبط فعلا ما تيسر لي من عتاد وآليات " فكرية ، وبصرية "  وأنا أسعي للوقوف أمام بعض ما جاء بالمقالة – ولو علي سبيل الإستمتاع مجددا بحرفيتها في إعداد المقالة .
المقالة من عنوانها أعلاه ، تشغل فئة غير قليلة مناط بها تحصين ما يحاك للفن وللعلم بوجه عام من شراك وتدبيرات لتحجيمه إن لم يكن القضاء عليه بعد إقصاءه من حياة الناس ، في الوقت الذي تسعي الأمم في هذه الأونة مع بداية الألفية الجديدة من تعظيم دور العلم ، وبالتالي الفن بصوره المتعددة التي هي مرادف للوجود البشري علي كوكب الأرض فتاريخ البشر هو نفسه تاريخ الفن والعكس صحيح ، فما سجله الفن ، هو تاريخ البشر، وتاريخ الحياة علي وجه الأرض ، و الأديان والعبادات بطقوسها في كل الأديان السماوية وغير السماوية يتجسد " الفن " فيها بصورة من الصور ، وفي شرقنا العربي ، ومع إسلامنا الحنيف بعيدا عن التأويل والإنغلاق و الإستقصاء ، وأيضا بصحيح النصوص ، والمتفق عليه نجد " الفن " وعلي أي صورة موجود وبدلالات واضحة ومحددة ، لكن بطبيعة الحال ولا نشاذ في هذا أن نجد " البعض " لهم تأويلهم الخاص " لبعض " المتواتر أو النصوص ، ولا ضرر في ذلك ، لأنه فيه " شئ ما "  بالضرورة يناسب التوقيت الذي ظهرت فيه ، وبنفس القدر يحق في وقت " أخر" أن يكون هناك تأويل مماثل يناسب بالضرورة أيضا الوقت والعصر الذي تظهر فيه ، الأمر الذي يحيي ويضيف " للدين " ما يجعله دين " الصحف القيمة " الدائمة والمتمشية مع إعمار الأرض ، فخلق الله لعباده رهين بالإثنتين معا " عبادة الله الواحد الخالق ، وإعمار الأرض "و بنفس القدر ، غيرأن الملحوظ في شرقنا العربي الإسلامي عناية لا نهائية بـ " عبادة الله وحده " وطمس وإهمال تام و كامل للشق الأخر " إعمار الأرض " فا إنتكسنا وتخلفنا وصرنا إلي ما نحن فيه ، حتي كاد الشق الأول نفسه – من فرط الإعتناء والتشدد في تفاصيله – كاد يتقلص - وصارمدعاة لغير المسلمين أن يجدو منافذ متجددة للطعن فيه . 
لننظر الأن في مقالة د. أم البنين ، سنجد أنها بدأتها بصور داعمة لأخطار " الشطحات " أو بلفظة علمية " قفزات "  من نهايات الالفية الماضية ومع بدايات الألفية الجديدة ، التي يقول العلماء أنفسهم صارت القفزات والمعارف العلمية تتضاعف كل عشر سنوات ، وبالنص والتفصيل ( قدرات الحاسبات الألية تتضاعف كل ثمانية عشر شهرا & قدرة الشبكة العالمية للمعلومات تتضاعف مرة كل عام & تتضاعف سلاسل ال DNA   التي يمكن تحليلها مرة كل عامين ) . هذا يعني بالضرورة بداية عصر علمي جديد ، فما موقف علماء ديننا الحنيف من ترصد وتتبع هذا الجديد العلمي الوافد الذي سيقلب ، بل سيغير كل الموروث ثقافي الذي نتدثر به ، ويعني أيضا أن ما نتستر به من موروث حضاري ومعرفي  قديم لن ولم يعد قادرا علي ستر عوراتنا  وجهالتنا لا في الحاضرالذي نعيشه ولا حتي في المستقبل القريب .
وتمضي الدكتورة بعد عرض الصور الداعمة للثورة العلمية الرهيبة وأكاد أقول المخيفة ، تمضي وتفتح لنا ملفات لأقوال علماء من السلف ، وهو اللفظ ( الغير سياسي الحالي ) ، لكنه يعني أقوال من سلف وسبقونا بإجتهادتهم في عصرهم ، عارجة وموضحة موقف " بعض " علماء وفقهاء وقتنا وعصرنا ومدي إختلافاتهم بقدر تجنبهم وعزوفهم عن الإضافة والتجديد ، والإجتهاد الذي هو "واجب عليهم يوازي إدعاءاتهم وهمومهم الدعوية لصالح الإسلام ، وإكتفائهم بإثارة مواضيع لم يتحقق فيها ولم يتوصل فيها من قبل إلي رأي قاطع وصريح .
نحن – كا مثقفين – لا ننشد ليّ أو تغيير شريعة أو متفق عليه ، لكن نقصد بيان واضح وصريح بعد بزوغ عصر علمي جديد الحقيقة فيه تعلو بقدر ما فيها من يقينية وإثبات ، حيث لا مجال للإستدارة أو الإكتفاء بالصمت المهين .
وأنقل هنا نص كلماتها عن الحلال والحرام الذي يروج له بين الحين والأخر لشغل الناس ، فضلا عن إنشغال أهل العلم الفقهاء به بعيدا عن ماهو مفترض أن يطرح بينهم للنقاش والبحث  ، وتقديمه للناس كجديد مساير لعصرهم  ويعينهم عليه،
هذا هو نص الدكتورة أم البنين السلاوي :
       ... نحن لا نشك في الأحاديث الصحيحة التي وردت في هذا الموضوع لكننا نشك في التأويل  الذي لا زال يتمسك برأيه رغم تقدم العلم و شفافية التواصل و لا يفسر الحديث الشرف لرسولنا الكريم محمد صل الله عليه و سلم  كإعجاز علمي محض يدل على تحريم الصورة بالمعنى الصحيح للفظ و هو *الخلق، خلق الله تعال* لا الرسم العادي للإنسان.
و أبلغ ما قيل في وصف علاقة الصورة بمثالها الواقعي في الإسلام و بيان محدودية الصورة في التعبير عن الجوهر الإنساني هو قول سعدي شيرازي:
"إنما يشرف جسم الإنسان بروح الإنسان..
" ليس اللباس الجميل أمارة الإنسانية..
" لو أن الإنسان بعينه و فمه و أذنه و أنفه..
" فبأي شيء يفترق إذن عن نقش مرسوم في  "

واختم ... كما سبق وقلت ، أنت في ساحة فضاء إبداعات د.  أم البنين " الفكرية والبصرية " ستجد ما يوقفك متأملا ، ويعيد إلتفافك أكثر من مرة حول ما تقرأ أو تشاهد ببصرك ، وهذا ما يجعل التساؤل قائم
د. أم البنين السلاوي ....... من تكون ؟!
 صفحتها للمزيد :
http://alwan-group.com/host-jo.com/index.php/2012-05-27-15-16-47/2012-05-27-15-29-32/7334
https://www.facebook.com/pages/DraOum-El-Banine-Slaoui-
 

همسْتُ في أذُن الطَّيور ِ - شموس نيوز - Shomos News

همسْتُ في أذُن الطَّيور ِ - شموس نيوز - Shomos News
تأخَّرْتْ
بالأمس إنتظرتك على الُّشرفَهْ
كنتُ قد هيأتُ لكَ فراشاً دافئاً
وغُرفهْ
وستائِر َ من حريرْ
وأخذت مكاني في نُصْفَ
السَريرْ
وهمسْتُ في أذُن الطَّيور ِ
ان تصمُتَ
او تَطيرْ
إن سَمعتْ بإن أمرأةً عاشِقةً لرجلاً
فقيرْ
وطبعتٌ على جبين الشمس
مئات القبلات
حتى تتاخر في الشروق
وفي الصلاة
لوْ قليلْ
لكيْ ينامَ قريرَ العينٍ
رجلٌ ليسَ لهُ في الوجود
مَثيلْ

تمديد المسابقة السنوية الرابعة لشبكة أنباء العراق - شموس نيوز - Shomos News

تمديد المسابقة السنوية الرابعة لشبكة أنباء العراق - شموس نيوز - 
Shomos News
في ضوء الإقبال المتزايد على المسابقة السنوية الرابعة التي تنظمها الشبكة وكتقليد سنوي بغية اغناء واثراء الجانب الصحافي والاعلامي والادبي ولورد طلبات كثيرة من اخوة واخوات زملاء اعزاء لنا قررنا تمديد موعد المسابقة لمدة (5) خمسة ايام وجعل انتهائها يوم 5/6/2013 بدلا من يوم 1/6/2013 لافساح المجال امام من لم يتسنى له الاطلاع او العلم بها  في اطار الزيادة المستمرة في اعداد المشاركين وذلك في اعقاب النجاح الباهر الذي حققته المسابقة بالاعوام الماضية من اجل اثراء وتنشيط ودعم الحركة الصحفية والاعلامية والادبية العراقية وتشجيع الموهوبين في هذا القطاع المهم والتي شكلت منذ انطلاقها قيمة عالية ذات مضمون رفيع ..  ومن هذا المنطلق الاخوي الملتزم نكرر دعوتنا للجميع بسرعة ارسال مشاركاتهم وكما معلن ضمن التأريخ اعلاه .. في مجالات :
1_ التحقيق الصحفي
2_ المقال السياسي
3_ التقرير الصحفي
4_ المقال الساخر
5_ القصة القصيرة
6_ الحوار الصحفي
7_ القصيدة الفصحى
8_ قصيدة الشعر الشعبي
مع تقديرنا وتمنياتنا للجميع بالتوفيق

الأسد والنقر على الضرس الإسرائيلي الأسود! - شموس نيوز - Shomos News

الأسد والنقر على الضرس الإسرائيلي الأسود! - شموس نيوز - Shomos News
كلما مر الزمن، وطال انسداد الأفق التفاوضي بشأن العملية السياسية مع الفلسطينيين، ونسيان الالتزامات المقطوعة من قِبل إسرائيل، التي بُذلت أثناء المعارك التفاوضية على مدى عقدين فائتين، اتضحت الصورة أـكثر، وهي أن المعركة الضارية التي يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" مع نفسه بشأن الملف السوري، قد أطاحت بتلك العملية وكل ما يتعلق بها، فهي لا تشغله الآن وإن كانت المنبهات الإقليمية والدولية لا زالت تواصل الرنين بنغمات عالية ومختلفة ولم يستيقظ بعد. حتى أن الملف الإيراني الذي شكّل كابوساً غير تقليدي للسيد "نتانياهو" طيلة العقد الماضي على الأقل، وجعله في كل مناسبة في صلب أجندته وأولويات أعماله وأقواله، لم يحفل لديه بذات قيمة في هذه اللحظات، بسبب أنها تضاءلت أزمته الآن، وباتت بحالة أقرب إلى القزمية بالنسبة إلى الأزمة السورية باعتبارها أحداثها تدور على أعتاب البيت الإسرائيلي، إن لم تكن دلفت إلى داخله بالفعل. باعتبار أنه لا يتمكن من سماع دوي أجهزة الطرد المركزي في مناطق إبران، ولكن بوسعه مشاهدة قطع صواريخ (SS-300) الروسية المتطورة، تتحرك داخل سوريا نتيجة رغبة سورية وعناد روسي متوافقين.

لقد كان "نتانياهو" طيلة سنوات ماضية حليفاً صامتاً للرئيس السوري "بشار الأسد". وفي الوقت الذي اهتز فيه نظام حكمه بصورة غير متوقعة، من خلال اشتراك جهات قتالية غير سورية، حفظ ظهر الأسد في دمشق. وامتنع عن حركات عسكرية رادعة بادئ الأمر، وعن تأييدٍ ظاهرٍ للمعارضة السورية، واكتفى بكلام عامٍ وفضفاض وبتوجيه الانتقادات للعمليات العسكرية المتبادلة بينهما، ليتطور تدريجياً إلى الحديث وبتخوف عن تسرب السلاح الكيميائي والصواريخ إلى جماعات مناهضة، أو أن يلجأ "الأسد" إليها لتغيير قواعد اللعبة ضد إسرائيل، ومن هنا بدأت المشكلة لدى "نتانياهو" وزادت في ضوء عدم الرغبة الأمريكية والأوروبية في التدخل مباشرةً لإنهاء الأزمة، خاصةً في ضوء عدم ضمان نجاح سيناريوهاتها لصالح أحد أطراف المعارضة التي تهابها واشنطن بشدة، ومن ناحيةٍ أخرى تعمّد الجانب الروسي عرقلة المساعي الغربية في هذا الشأن.

كان اهتمام "نتانياهو" بالمسألة السورية أكثر، وأخذها على عاتقه، نظراً لأن تبادل الابتسامات في القدس المحتلة، بينه وبين الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" خلال زيارته لإسرائيل في أبريل/نيسان الماضي، لم تُخفِ اختلافاً في وجهة النظر الخاصة بكلٍ من الولايات المتحدة وإسرائيل، لا سيما في ظل ارتباك الرؤيا لدى "نتانياهو" فيما إذا كان بقاء "الأسد" أفضل أم سوريا الجديدة؟ ففي المؤتمر الصحفي المشترك هاجم "أوباما" بكلمات قاسية "الأسد" وأكّد على ضرورة إنهاء نظامه وعليه أن يرحل، لكن "نتانياهو" الذي طالما أيّد فكرة نهاية (نظام الأسد) منذ اللحظة الأولى للأحداث، إلاّ أنه اكتفى بذكر عمليات القتل الجارية واشنئزازه منها، دون أن يقول كلمة واحدة عن تغيير سياسي في دمشق.

يسهل على الجميع تفهم الحالة المتناقضة التي تلف "نتانياهو" والتي تدفعه في هذه الأثناء  لتغيير موقفه في كل لحظة، حتى بدا في هذه اللحظات مضطراً للهرب، ليس إلى الجنبين الأيمن أو الأيسر أو إلى الخلف تبعاً لوقائع الماضي وأحداث الحاضر، وحتى الساعات الأولى من يونيو/حزيران 2013، بل إلى الأمام (الدامي)، بفعل رؤيته الضعيفة وغير الصائبة للأمور بجملتها، سواء السياسية أو العسكرية والاقتصادية أيضاً. يساعده في كسله هذا وعدم انشغاله بالمطلق، هو حركة لسانه اللولبية التي لا يفتر من خلالها بشأن توزيع المخدّر الأمريكي على مجموع الطبقات الإسرائيلية بأنه المنقذ الرئيسي لإسرائيل، سواء كان بالنسبة لقنبلة إيران النووية، أو المشكلة الفلسطينية وما يتعلق بها، أو بالنسبة لتجديد وتحسين علاقاتها المتسخة مع العديد من دول العالم. ومن ناحية ثانية، يؤكّد على وجود حقيقة هي في الأساس تفصل عن الواقع المضطرب، والبعيد كل البعد عن الهدوء والاستقرار، وهي – بزعمه- أن هناك في الأفق شرق أوسط جديد وآمن.

ما جعل "نتانياهو" يهرول ناحية طبول الحرب والاستعداد لدقّها، هو ليس بشأن ورود أنباء عن قرب استخدام الأسلحة الكيميائية، ليس من قبل الأسد الذي أكد على عدم لجوئه إليها حتى ضد إسرائيل، بل من قِبل مجموعات تعتبرها إسرائيل معادية، كما أن ليس بالضبط للصواريخ الروسية(SS-300)، ذات الأهمية الكبرى، بالرغم من أن إسرائيل وكما يُظهر التاريخ بأنها تدفع ثمناً باهظاً لمنظومات الأسلحة التي تجلبها للحفاظ على أمنها، وهي الآن بصدد دفع فاتورة إضافية تتمثل في إعادة عملية التفوق العسكري، في أعقاب الخلل في التوازن العسكري في المنطقة بسبب فاعلية الصواريخ الروسية، التي ستشكل تهديداً حقيقياً، ليس من السهل تلافيه كما كان في الماضي. بل الذي كان له الأثر المضاعف في هذا الاتجاه. وجعل "نتانياهو" يأمر بتوزيع الكمامات والاستعداد للحرب، هو نيّة "الأسد" تحويل البوصلة ناحية إسرائيل من خلال السماح لجهات مقاتلة فلسطينية وعربية بفتح جبهة الجولان – وهي الضرس المؤلمة بالنسبة لإسرائيل- أمام شن عمليات ضدها، بمعنى إشعال الحرب بصورة أعم وأشمل، وتجددت تلك النيّة مرةً أخرى خلال إعلان "الأسد" عبر (قناة المنار) التابعة لتنظيم حزب الله اللبناني- المشارك في العمليات القتالية الدائرة إلى جانب قوات النظام- عن أن هناك ضغوطاً شعبية واضحة لفتح جبهة الجولان للمقاومة. وأشار إلى أن هناك رغبة جامحة، وحماساً زائداً لدى المقاتلين العرب لأجل محاربة إسرائيل. وأكّد على ضرورة إيجاد استراتيجية ضدها من دون مزيد من التفاصيل. علاوةً على وعيده بالرد بقوة في حال قامت إسرائيل ووجهت ضربة أخرى ضد بلاده.

جملة الارتباكات والتناقضات والمواقف المتطورة للأطراف الإقليمية والدولية، هي بمثابة معطيات تشير إلى أن هناك حرباً تلوح في الأفق، في حال بقيت الأوضاع في تصاعد مستمر، قد تكون كليّة أو جزئية، وإن من السهل التكهّن بها وضمان تغيير الواقع، ليس السوري وحسب، بل واقع المنطقة بشكلٍ عام، ومن ثمّ الانتقال من بيئة معلومة إلى بيئة أخرى مجهولة، لكن من الصعب التنبؤ بنتائجها سواء على المستوى السوري الذي يُحتمل أن يسوء أو يتحسن، أو المستوى الإسرائيلي الذي هو إلى السوء أقرب، بل ويمكن أن يتعدّى ذلك، وتكون إسرائيل بقيادة "نتانياهو" كالشاة الهوجاء التي كشفت بنفسها عن السكين.

خانيونس/فلسطين

الايتام في العراق مأساة تبحث عن حل - شموس نيوز - Shomos News

الايتام في العراق مأساة تبحث عن حل - شموس نيوز - Shomos News
هجمات إرهابية هنا وهناك، رعب وهلع ودمار يجتاح المكان، وضحايا كثيرون لا ذنب لهم، خلفوا ورائهم زوجات ويتامي، أطفال أبرياء صاروا بلا عائل ولا معين.

وكلما تزايدت الهجمات، تزايدت أعداد الأيتام في العراق، ما ينذر بعواقب اجتماعية وصحية واقتصادية وخيمة، وزارة حقوق الانسان علي لسان وزيرها دعت إلي أن تلافي مثل تلك المأساة التي سوف يتعرض لها الأطفال، وقالت إنه يحتاج إلى جهود استثنائية من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
الواقع إذن ونتائج الدراسات والمتابعة أشارت إلي أن الاعداد تتزايد في ظل الهجمات الارهابية وما يخلفة من اعداد هائلة من الايتام. وهو ما يتستدعي بذل المزيد من الجهود وابداء نوع من الرعاية الى هذه الشريحة المهمة في المجتمع، المهمة كبيرة حسب،السوداني، وزير حقوق الإنسان، وتستدعي بذل الجهود من الجميع.

مؤسسات رعاية الايتام في العراق من جانبها، طالبت الحكومة العراقية ومجلس النواب بالاسراع في تشريع قانون لحماية حقوق هذه الشريحة، وسد احتياجاتها المادية، وتوفير الدعم الصحي والتربوي لها، فما حدث في العراق بعد عام 2003 ، ولد ايتاما كثيرين، وهم بحاجة الى دعم صحي ونفسي وتربوي.

وناشدت منظمات حقوق الإنسان الجهات الرسمية والمنظمات العالمية باحتضان هؤلاء الايتام وسد احتياجاتهم المادية، دعت مجلس النواب والحكومة للقيام بدورها لرعاية هذه الشريحة.

المهمة جسيمة، وعلينا فقط أن نذكر أن تقارير دولية تشير الى ان العراق بات يضم النسبة الأكبر من الأيتام في العالم العربي لاسيما بعد الاحصاءات الاخيرة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي اشارت الى ان عدد الايتام في العراق بلغ نحو خمسة ملايين طفل او ما نسبته 16 بالمئة، أغلبهم يعاني من تهميش المجتمع والحكومة، ما دفع عدد كبير منهم التحول إلى التسول أو الجريمة.

منظمة اليونيسف تشير إلي ما يزيد عن ذلك، ووصل عددهم ايتام العراق في احصاءاتها إلي 5,4 مليون يتيم اكثر من نصفهم ابتلعهم الطريق، صاروا نتيجة لعدم الرعاية وغياب اليد التي تمتد لترعي وتحمي، تحولوا نتيجة لكل ذلك إلي أولاد شوارع.

ولنا أن نتخيل حجم المأساة حين نعرف أن في البصرة وحدها حوالي نصف مليون يتيم يعيشون في الشوارع ينامون على الارصفة وفي الحدائق، ويعمل بعضهم ويعيش على عملية جمع القوارير، يعملون ليجدوا قوت يومهم، وبدلا من أن تسعي  الحكومة بجهودها لاحتواء هذه الشريحة البريئة، وهي واحدة من مهماتها الأساسية بالتأكيد، تقوم باغلاق دور الايتام، ورغم أننا تعلمنا من ثقافتنا الموروثة احترام الارملة ورعاية وحماية الطفل اليتيم ولا يزال الشعب يحمل في روحه هذا المفهوم الانساني، لكن بعض الجهات قامت باعمال وحشية ضد الأيتام، كما حصل قبل ثلاثة سنوات. زد علي ذلك أن دور الايتام في العراق محرومة من دعم الدولة للتعليم, وهذا يعني حرمان هذه الشريحة الاجتماعية  الكبيرة من المستقبل, ويمنعها من المساهمة في بناء المجتمع , اما أولاد الشواورع فسوف يكونون علي أقل تقدير، وهذا ليس تعبيرا مجازيا، قنابل موقوتة، لا نعرف متى تنفجر وتقتل المئات من الابرياء؟.

 الشوارع حضانة للارهاب والجريمة وتفشي الامراض العصرية والادمان على المخدرات وممارسة المحرمات .وترك الأطفال واليتامي في عرائها سوف يقودنا إلي كثير من المآسي في القريب، العراق عانى شعبه من الحروب والفقر، والعوز المادي خلف أثارا سلبية سوف تزداد لو أهملنا الجانب الانساني وتركناه بدون توجيه ومراقبة ليصبح اليتيم مواطنا صالحا يخدم الانسانية والوطن. ولن نستطيع بناء مجتمع عراقي سليم من الامراض الاجتماعية الا بعد معالجة ما يتعرض له هؤلاء الأبرياء من إهمال وتقديم كل أنواع الدعم لهم.

 وفي اللحظة التي يسأل فيها اليتيم نفسه لما قتلوا أبي ولا يجد ردا سوي الإرهاب والظلام والضلال، سوف يتحول بالتأكيد إلي رغبة محمومة للقصاص ممن قتل أو سمح بالقتل، أو من لم يستطع حمايته, سوف تكون الأسئلة كثيرة وغضب الأطفال اليتامي بحجمها، وربما يزيد فلا نستطيع التحكم في عوااقبه.

سوف ينتقم من المجتمع الذي اهمله والحكومة التي تركته فريسة سهلة لمن هب ودب. 

ولنا أن نعرف أن الخلل يأتي ابتداءا من قانون الاحوال الشخصية العراقي، وهو مزيج من القوانين الموروثة من الدولة العثمانية والشريعة الاسلامية التي في غالبها تستند على التفسير الحنفي في الشريعة. كما أن العادات والتقاليد العشائرية تتدخل بدور كبير في صياغة القوانين العراقية، وهو ما انعكس بشكل صارخ في عملية كتابة الدستور، لم يهتم اي طرف من الأحزاب والقوي السياسية في العراق بتعيين خبراء معروفين في مجال القانون بل كل الذي فكروا به كيف يمررون افكارهم وتوجهاتهم الذكورية، مستندة على الشريعة، وقد فُرضتْ تلك الأفكار على الدستور العراقي دون التفكير بكلمة المساواة وتطبيقها على الحياة اليومية للمواطن العراقي، تجاهلوا معايير تطور الحياة الاجتماعية والتكنولوجية في العالم والتبدلات الجذرية في نمط العيش. قد اهتم غالبية اعضاء الجمعية الوطنية، وخاصة القوائم التي لايعنيها حقوق الانسان بتمرير افكارها المستوردة من الدول الجارة المتخلفة التي لاتحظى باي احترام لحقوق الانسان، هو هو ما انعكس بشكل مباشر على المراة ومن ثم الطفل الذي يكون الضحية الاولى.

في قانون الاحوال الشخصية المادة 102 تنص على ( ولي الصغير ابوه ثم وصي ابيه ثم جده الصحيح ثم وصي الجد ثم المحكمة او الوصي الذي نصبته المحكمة . ) هذه المادة تبين كم من غبن يتلقاه هذا الطفل الصغير الذي لايستطيع ان يدافع عن حقه وليس هناك من يدافع عنه. القانون والدولة والمجتمع ضده , فلمن يلجأ هذا الصغير الاخرس لنصرته من القانون المتخلف ؟، هذه المادة تعبر عن اكبر اضطهاد واجحاف بحقوق هذا الكائن الصغير!، الشخص الثاني المغبون في هذا القانون هو الام التي" لاحول لها ولا قوة".

ما هذه التناقضات التي يحملها المجتمع العراقي . في الاربعينات تغنى الشعراء العراقون بالام العراقية، بينما في قانون الحضانة تبقى الام آخر شخص يحظى بحضانة صغيرها . كثرت هذه الحالات ايام الحرب مع ايران، وزادت نسبة الايتام الذين اصبحوا متنقلين بين اصحاب الوصايا بين فترة واخرى يؤخذ هذا الصغيرالى البيت الجديد الذي لايعرفه . يبقى هذا الضحية كلقيط محروم من الحنان والعواطف التي تمنحها الام لطفلها, اذن هذاالطفل محتاج الى والدته لترعاه وتزوده بحنانها . لذا ينشأ هذا الطفل مليئ بالعقد النفسية التي فرضها عليه القانون، وغالبا ما نلاحظه يميل الى الانزواء والعزلة عن المجتمع . وبنفس الوقت تبقى الام تعيش آلام فراق ابنها، وقد تحاول مرات كثيرة ان تستخدم انواع الحيل والكذب واساليب كثيرة للوصول الى اولادها. وتبقي المشاهد مؤلمة لابعد ما يمكن أن يتصور أحد.

هذا المشهد لايتامنا يستدعي وجود دراسات من قبل الجامعات العراقية لتبيان عدد الشباب الذين يلتحقون بالارهابين من هؤلاء الضحايا، كما يستدعي تغيير قانون الحضانة الذي يريد قسم من المتخلفين في لجنة  تعديل الدستور الابقاء عليه، وتخريج الالاف من المشردين والمجرمين في العراق، ليكون قاعدة جيدة لتصدير الارهابين الى العالم .

نحن لسنا بدعا في العالم فايتامنا، كما في البلدان المتخلفة الاخرى، هم أضعف شريحة في المجتمع، يعانون من الجوع والفقر والجهل والمرض ومعرضون للاستغلال من قبل فئات كثيرة في المجتمع، الأسباب كثيرة ويأتي علي رأسها انعدام الرقابة الحكومية الكافية لمساعدتهم وصد العدوان والاستغلال الذي ابتلوا به. 

 لكن كيف يمكن معالجة هذا الوضع المسئ والمزري, وحماية أطفالنا من الضياع,

يجب أولا تقسيم الايتام الى نوعين الطفل الذي فقد والديه يجب ان يوضع في دار الايتام . أما الطفل الذي فقد أحد والديه فيجب الاهتمام بالعائلة باكملها. هذه العملية تشمل الريف والمدينة، والطفل الذي تبنته العوائل العراقية يصرف له راتب شهري للجهات التي تبنته.

كما أن هناك ضرورة لارجاع وزارة شؤون المراة الى وزارة ذو حقيبة تخصص لها ميزانية مالية سنوية من وزارة التخطيط وفق ما يخصص مع الوزارات الاخرى، وتنسق الوزارة مع الدولة والمنظمات العراقية والعالمية لاعداد بحوث واجراءات قانونية لدراسة هذه المعضلة واعادة تأهيل هذه الشريحة بعد احتوائهم.

 يجب أيضاعلى الحكومة ان تقوم بانشاء دور للايتام وتخصص لها المبالغ الكافية شريطة ان تكون تحت ادارة أشخاص معروفين بحسن السيرة والسلوك وتخضع لرقابة شديدة ولجان نزاهة متخصصة في التربية الاجتماعية.

كما يجب تصحيح نص قانون الاحوال الشخصية بضمان الام حقها بالحضانة في جميع الحالات أو الوصي الذي تنصبه المحكمة، وهناك واجب على الجامعات العراقية أن تقوم  بعمل دراسات لهذه الحالات بالتفصيل وتقديم تقارير الي وزارة شؤون المراة للنظر بمعالجة القضية، بعد ذلك مهم جدا قيام الحكومة برصد ميزانية كافية لفتح دار للايتام ويعين في هذه المؤسسات باحثات اجتماعيات ممن لهن خبرة بالتعامل مع هذه الشريحة في المجتمع

المجتمع العراقي بأمس الحاجة للاهتمام باوضاع الايتام المشردين في العراق، وتوفير ملاجئ صحية لهم مزودة بكافة الاساليب الحديثة للتربية والتدريس وتشجيع المتفوقين بمنحهم بعض الزمالات الدراسية ليصبحوا مثلا يحتذي للاخرين.
وهناك ما لا تقل أهمية عما سبق من واجبات حكومية، فعليها مهمة ارجاع الارامل والايتام الموجودين في البلدان المجاورة، والذين لا يحظون بأية رعاية اجتماعية أو مادية. الاهتمام بقضية تسكينهم من خلال توفير سكن صحي مستقل للام وايتامها.

كما يجب ان يكون هناك نوع من الضمان الاجتماعي لهؤلاء الايتام لانقاذهم من ويلات الشارع القاسية في هذه الايام حتى لو كانوا يعيشون مع العوائل الاخرى مما يعطي شعورا عندهم ،ان الدولة تصرف عليهم فيكونون جزءامنها ، ولهم حقوق في ذلك البيت الذي يعيشون فيه وليس طفل يعيش بصدقة العائلة التي احتوته.

الاهتمام بالارامل جزء من الاهتمام باليتيم . الارامل بحاجة الى تقسيمهم الى أصناف منهن من لها مهارات فنية أو شهادات يجب زجها في العمل فورا. القسم الذي لايملك مهارات ممكن الاستعانة بخبراء من دول اخرى لفتح دورات تدريبية حسب ظروف وجغرافية المنطقة ثم دعمها بمنح مالية أو قروض من الدولة لفتح بزنس صغير تتولى ادارته ويجلب لها مورد مالي لتعيل اطفالها وتصبح هي المستثمر لاتعتمد على الدولة ولا تعتمد على صدقة الاهل والاقارب .هناك بعض المؤسسات الدينية  مثل الجوامع والاديرة والكنائس تستقبل هؤلاء الايتام وتربيهم وفق اجتهادات خاصة بالمسؤولين على هذه المؤسسات. هذه المؤسسات يجب ان تشكر من قبل الحكومة العراقية وتدعم ببرامج مادية وتفرض على المؤسسات دراسات أصولية وفق المنهج الدراسي العراقي وكم من هذه المؤسسات في العالم أخرجت كوادر علمية وادبية عالمية .هناك ضرورة للاستعانة بخبراء في هذا المجال من الدول التي عانت من الحروب مثل روسيا والمانيا ويوغسلافيا.

ولا يجب التوقف عند هذا الحد، فيجب الإستمرار في الاهتمام بدراستهم حتى بعد تخرجهم من الثانوية وتصرف مصايف دراسته الجامعية من قبل الدولة. 

هذه الأعباء يجب أن يعي الجميع أنها سوف تتزايد طالما لم يتم القضاء علي الإرهاب وبواعثه ومواجهة الأفكار التي تقوم بتغذيته, وهو ما تتوقعه عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب سميرة الموسوي مع استمرار الأعمال الإرهابية.

إحالة مهران للنيابة الإدارية - شموس نيوز - Shomos News

إحالة مهران للنيابة الإدارية - شموس نيوز - Shomos News
أحال د. علاء عبد العزيز  وزير  الثقافة د. سامح مهران رئيس أكاديمية الفنون إلى النيابة الإدارية ،
وذلك لقيامه بفتح قاعة سيد درويش بالأكاديمية واستغلالها فى غير الأغراض المخصصة لها متمثلة فى عقده لمؤتمر صحفى بها يوم الإثنين الموافق 13 مايو 2013 .

اتحاد كتاب مصر يعلن تشكيل شعبة الترجمة - شموس نيوز - Shomos News

اتحاد كتاب مصر يعلن تشكيل شعبة الترجمة - شموس نيوز - Shomos News

كتب بواسطة: نهى جمال الدين - خاص "شموس نيوز" المجموعة: ثقافة 

أعلن اتحاد كتاب مصر عن تشكيل شعبة الترجمة بالاتحاد فى دورته 2013 / 2014 برئاسة الكاتب والناقد ربيع مفتاح (عضو مجلس ادارة الاتحاد)، الشرقاوى حافظ مقررا.
وضمت اللجنة فى عضويتها كل من:-
محمد المغربى عضوا
مصطفى محمود عضوا
ابراهيم محمد ابراهيم عضوا
ابتهال سالم عضوا
داليا جمال طاهر عضوا (صحفية بجريدة الراى الكويتية ورئيس تحرير جريدة شموس نيوز www.shomos.net).
سحر جبر عضوا
ضحى عاصى عضوا
علياء البنهاوى عضوا
سمية عبدالحميد عضوا
جاد حسين سكرتيرا
النشاط المقترح للشعبة:-
عمل قائمة شاملة ومتكاملة لكل المترجمين من أعضاء اتحاد الكتاب بحيث تتناول القائمة الاسم والنشاط واللغة التى يترجم منها تكون بمثابة قاعدة أساسية للمترجمين يبنى عليها.
إقامة الندوات حول قضايا الترجمة ولقاءات مع المسئولين عن حركة الترجمة ومنها ندوة مترجم وكتاب التى تلقى الضوء حول الكتاب والمترجم وأهم المشاكل التى قابلته أثناء الترجمة.
توقيع بروتوكولات للتعاون بين الشعبة وبعض المؤسسات المعنية بالترجمة.
إصدار نشرة المترجم المصرى: وهى نشرة شهرية تعبر عن نبض حركة الترجمة فى الواقع الثقافى المصرى وتتناول أهم مشاكل وقضايا الترجمة والمترجمين.
والتنسيق المعلوماتى بين الشعبة والمركز القومى للترجمة عن طريق وجود قواعد بيانات مشتركة تضم أسماء المترجمين فى مصر وكافة المعلومات عنهم، على أن يتم استكمالها من قبل الشعبة حتى تكون هناك قاعدة بيانات كاملة التفاصيل عن مترجمى مصر للاستعانة بهم.
والاستعانة بدار الكتب لوضع قاعدة بيانات عن أهم الكتب التى ترجمت والتى لم تترجم بعد.
وفى الصورة:
الكاتب والناقد ربيع مفتاح والإعلامية داليا جمال طاهر.

مجموعة النيل العربية تدخل المجال الأدبي بعشر روايات - شموس نيوز - Shomos News

مجموعة النيل العربية تدخل المجال الأدبي بعشر روايات - شموس نيوز - Shomos News
منذ عام 1989م ومجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع تقدم لسوق الكتاب الكتاب الإكاديمي المؤلف والمترجم من خلال تعاون الناشر محمد الجابري رئيس المجموعة مع مجموعة كبيرة من دور النشر العالمية .
وحظيت المجموعة بتقدير دولي في هذا المجال من مؤسسات دولية ومن خلال المعارض العالمية .
ويواصل الناشر الجابري طموحه في مجال النشر ، ويدخل لأول مرة في المجال الأدبي بعد أن قدم مجموعة كبيرة من كتب الأطفال المترجمه ، يدخل مجال النشر الأدبي للكبار بعشر روايات لمجموعة متميزة من الكتاب المصريين تحقيقا للتكامل في مجال النشر وهي بداية طموحة لناشر يسعى دائما لللتميز ولديه طموحات كبيرة في مجال النشر
ومن هذه الأعمال :

رواية "حق اللاعودة " للكاتب أ/مراد ماهر

رواية" بئر العسل " للكاتب أ/ محمود رمضان الطهطاوي

رواية "سيرة العريان" للكاتب أ/ عبد الجواد خفاجي

رواية "طوفان اللوتس "للكاتبة أ / وفاء شهاب الدين

رواية "سيرة الناطوري " للكاتب أ / مصطفى البلكي

رواية "عطر شاه" للكاتبة أ/ نسرين بخشونجي

رواية "ثورة العرايا " للكاتب أ/محمود أحمد علي

مجموعة قصصية "كريستال " للكاتب / د محمد نجيب عبد الله

ويطيب لمجموعة النيل العربية أن تجدِّد العهدَ مع القارئ العربي في كلِّ مكان تصل إليه إصداراتُها في شتى أنحاء العالم على مواصلة بذل كلِّ غالٍ ونفيس من أجل الحفاظ على المستوى ذاته الذي حازت به على رضاه واحترامه سواء من حيث الاختيارات أو الموضوعات أو دقة الترجمة والمراجعة والإخراج الفني وجودة الطباعة. كما ترجو رجاءً صادقًا أن تفي المجالات الجديدة التي تخوضها للمرة الأولى بمطالب وحاجات القارئ العربي قدر الإمكان، وأن يحالفها التوفيق في ذلك.

نايبول والحضارة الإسلامية - شموس نيوز - Shomos News

نايبول والحضارة الإسلامية - شموس نيوز - 
Shomos News
من حق الذي يحصل على جائزة نوبل أن يشغل الناس حتى وإن كان هذا الانشغال موقوتاً , لأن هذه الجائزة تعبر بمن يحصل عليها إلى مرحلة العالمية ... ولما أعلنت الأكاديمية السويدية فى أكتوبر 2001 أسم الفائزة بالجائزة فى الآداب جاء اسم نايبول مدهشاً ومحيراً للكثيرين , فهل كانت الدهشة تقصد مدى تتنوع الإبداع وتميزه من عدمه ؟ أم أن آراء الكاتب السياسية ولا سيما المقترنة بالإسلام والمسلمين كانت هى محرك الدهشة وسبب الحيرة ؟!!
لكن – اللجنة المشرفة قد منحت الجائزة وعبرت عن حيثية الاستحقاق بهذا الملخص " لأنه يمتلك رؤية متكاملة فى رواياته ويمتلك أيضاً وجهة نظر محايدة ونزيهة فى الأعمال التى تتناول التواريخ والحضارات الأخرى ".
ومن خلال هذه العبارات الموجزة لا نستطيع أن نفرغها من الدعامتين الأساسيتين وهما الرؤية الفنية والرؤية الفكرية كما لا نستطيع أن نغفل دور و نشأة الكاتب وتكوينه الثقافى فى تقييم أفكاره ورؤاه , ونحن أيضاً فى حاجة إلى نوع من التأمل النقدى فى أهم أعماله , نقول التأمل وليست الدراسة النقدية المتأنية الفاحصة لأن المقام لا يسمح بذلك ولا ننسى أن هذه البانوراما التى تستوعب كل هذه العناصر يمكن أن تشكل قاعدة أنطلاق لرؤية أكثر عمقاً وركيزة أقرب للإنصاف والمقصود بالإنصاف هنا هو معرفة البواعث والدوافع التى جعلته ينتصر لثقافته على حساب ثقافة أخرى ويتحيز لحضارة بعينها , ويكمن أيضاً أن نتبين مدى أقتراب لجنة الجائزة من منطقة الهوى السياسي ومدى تلون الجائزة بأيحاءات ودلالات سياسية وسوف يتطلب منا ذلك أن نطوف ونتجول مع الكاتب فى حياته وأعماله ورحلاته .
تائــه بيــن الحضــارات
ولد فيديا دهار . سوراج براساد والذى عرف بعد ذلك ب " ف . س نايبول " فى ترينداد عام 1932 لأبوين هنديين من البراهمة هاجرا من الهند إلى جزر الهند الغربية وقد هاجر جدوده إلى ترينداد للعمل فى مزارع السكر ليحلوا محل العمالة المفقودة بسبب إلغاء تجارة العبيد , ولم تخل هذه الجزيرة من العنصرية بين البيض والسود والهنود والأفارقة أما عائلة الكاتب فقد كانت كبيرة ولها الكثير من الفروع
1
فى كافة المستويات الاجتماعية , وكان له أخ وخمس أخوات وعدد يزيد على الخمسين من أبناء وبنات العم وقد كانت الثروة فى جانب أهل الأم ولذا كانت عائلته فقيرة نسبياً ووالده كان صحفياً , وقد شعر نايبول أنه قريب جداً منه, ثم انتقل من جزيرة ترينداد إلى انجلترا ليدرس الأدب الإنجليزى فى جامعة أكسفورد وهو فى الثامنة عشر حيث الثقافة الإنجليزية , وهكذا نشأ موزعاً بين عالمين شديدي التعارض والتناقض , ولم يستطع أن ينتمى كاملا لأحدهما وبينما كان نايبول يدرس فى أكسفورد مات والده إثر أزمة قلبية عام 1953 قبل أن يحقق أية طموحات أدبية , وقبل أن يشهد نجاح ابنه ككاتب , وبعد تخرجه تزوج من سيدة إنجليزية هى باتريكيا هيل عام 1955 والتى ماتت عام 1966 ثم تزوج بعد ذلك من مطلقة باكستانية تعمل صحفية اسمها ناديرا .
بدأ يمارس الكتابة بعد تخرجه مباشرة ثم عمل جزءاً من الوقت فى هيئة الإذاعة البريطانية (B.B.C) وكتب عدداً من المقالات النقدية , أصدرها فى كتب , وقدم عدداً كبيراً من كتاب أمريكا الجنوبية المشهورين فى الإذاعة .. كتب الرواية والقصة القصيرة والسيرة الحياتية وبرع فى كتابة المقالات وأدب الرحلات ومارس الصحافة الأدبية فى واحدة من المجلات الهامة من عام 1957 إلى 1961 .
ومن خلال عرض سيرة حياة الكاتب نرى أنه من أصل هندى من عائلة البراهمة لكنه عاش طفولته وجزءاً من شبابه فى ترينداد ثم درس فى إنجلترا واستقر فيها فتشتت بين عوالم ثلاثة , كما أن اللغة التى كتب بها وأتقنها لم تكن لغته الأصلية ولذا فقد تمزق وجدانياً وفكرياً بين ثقافات متعددة , وكانت هذه البذور من أهم العوامل التى أثرت فى تكوين نايبول النفسي وجعلته يشعر دوماً بالغربة والاغتراب والعزلة , فقد اكتشف بأنه لا جذور له وحاول دائماً أن يتجنب ذلك الشعور بالانتماء , ومن البديهي ألا نغفل أهمية المؤثرات الأولى فى تشكيل كيان الكاتب الثقافي سواء عملت هذه المؤثرات بطريقة واعية أو انسابت عن طريق اللاوعي .. إن افتقاد نايبول لجذوره الحقيقية وأحساسه أنه غريب بلا وطن وكتابته بلغة الاستعمار وهو غير قادر على التواصل مع حضارة هذه اللغة . كل ذلك لم يقف عائقاً أمام نجاحه ككاتب بل أصبح شخصية بارزة بين أقرانه من الهنود الغربيين – إلا أن ذلك ظل قابعاً فى الأعماق وطبع أسلوبه في الكتابة بمذاق خاص يتسم بالسخرية والتشاؤم مما جعل النقاد يربطون بينه وبين الكاتب الإنجليزي البولندي الأصل جوزيف كونراد وكلاهما وقع فى فخ المأزق الحضاري .
2

نايبــول ... روائيــاً
هل سمعت أن أحداً من ترينداد يكتب روايات ؟!!
جاءت هذه العبارة على لسان الناشر المحتضر فى رواية " المدلك الصوفي " وتبين هذه العبارة
مدى المعانات التي يشعر بها الكاتب تجاه مجتمعه الفقير العشوائي مقارنة بتراث الأدب الإنجليزي الرصين ومع ذلك فقد كتب نايبول الرواية والقصة والمقال حتى حصل على جائزة نوبل وأهدى هذا الفوز لكل من الهند وإنجلترا رغم أنه قال يوماً ما – "يبدو مستحيلاً أن الحياة التى عرفتها في ترينداد يمكن تحويلها إلى كتاب " .
أن هذا الإحساس بالدونية الثقافية لم يبرح وعي الكاتب وسوف يظهر ذلك جلياً من خلال استعراضنا لأهم أعماله , كانت رواية " عامل التدليك الصوفي " عام 1957 بداية تعرف القراء على إبداع نايبول الروائي وتلاها بمجموعة من القصص القصيرة .
" شارع ميجيل " عام 59 والتي فازت بجائزة سومرست موم الأدبية أما رائعة نايبول الأدبية من وجهة نظر النقاد فكانت رواية " منزل السيد بيسواس " والتي صدرت عام 1961 والتي تلاها بالأعمال الآتية " منطقة مظلمة " عام 1964 والتي فازت بجائزة فونكس ترست " في بلد حر " عام 71 والتي حصلت على جائزة بوكر برايس وهي جائزة معروفة بثقلها الأدبي والنقدي ثم رواية " منعطف النهر " عام 1977 والتي صدرت ضمن روايات الهلال المترجمة عام 1992 , ورواية " الرجال المقلدون " وقد فازت بجائزة سميث الأدبية السنوية ثم رواية " لغز الوصول " عام 87 , " طريق عبر العالم " وهو عمل بين الرواية والسيرة وهو يرصد حركة الكولينيالية من خلال تاريخ روائي ثم رواية " نصف حياة " وهي أقرب أيضاً إلى قالب "السيرة الذاتية " من خلال البطل ويلي سومرست شاندران المولود في الهند عام 1930 والذي أخذ أسمه الثاني من أسم الكاتب الإنجليزي المعروف " سومرست موم " وسيرة حياته تذكرنا بسيرة حياة نايبول , ومعظم أعمال الكاتب تجمع بين الرواية والسيرة وتسودها روح التهكم والسخرية والتشاؤم أما الأعمال الأخرى غير الروائية فنذكر منها كتابه " الهند :حضارة جريحة " عام 77 وكتابيه " وراء الإيمان " و " بين المؤمنين " والذين أثارا الكثير من الجدل والنقاش وسوف نعرض لها بإيجاز , ونايبول واحد من كتاب منطقة غرب الهند الإنجليزية السابقة وخاصة كتاب الرواية الذين أزدهر أدبهم بعد الحرب العالمية الثانية ومنهم أيضاً :
روجر ميس , أدجار هولزر , جون هيرين , ولسن هاريس , صامويل سيلفون وهولاء قد كونوا كياناً لعالم يستطيع أن يقف موازياً للمجموعة التي تمثل الكتاب الإنجليز والأمريكيين في فترة ما بعد الحرب ,
3
وقد انتشر أدب هولاء الكتاب الذين يكتبون بالإنجليزية خارج حدود بلادهم الصغيرة وهم لم يتساووا في النجاح الذي حققوه ويعتبر نايبول واحد من اثنين حققا انتشاراً كبيراً والآخر هو " لامنج " الذي حقق انطباعاً قوياً بسيرته نصف الذاتية " قلعة من جلدي " عام 1953 إلا أن نايبول تفوق عليه لأنه حقق نوعاً من التكامل الفني وحصل على جوائز عديدة في محيط الأدب الإنجليزي .
هو واحد من كتاب الكومنولث الجديد الذين يتعاملون مع المجتمع وماضيه تعاملاً جديداً كنوع من التواصل غير التقليدي بين الرواية والمجتمع رغم أنهم لم يتركوا القوة التقليدية للرواية والتي قلت في السنوات الأخيرة عند الكتاب الإنجليز , والأمركيين . ونايبول لم يكتب محتذياً الموديلات الأدبية أومتأثراً بالحداثة وإنما يكتب من خلال أسلوب خاص جداً به وقد تأثر كثيراً بالكاتب الإنجليزي جوزيف كونراد وفي رواية " لغز الوصول " يناقش حقيقة إنجلترا مثل أى أنثروبولوجي كما أنه يدرس موطن رأسه غير المكتشف والقابع في الأعماق , حيث يحكي عن انهيار ثقافات العالم الحديث وهي مسئولة عن فشل هذا العالم , وسوف نناقش ونفند هذا الأعتقاد الذي لم يكن موضوعياً ونتعرف على الأسباب التي كونت وبلورت هذا الاعتقاد عند نايبول وفي رواية " منطقة مظلمة " سجل اعتقاده هذا وكيف أن خبراته السابقة بالهند قتلت جذور الانتماء لديه حتى أصبح كولونياليا بدون ماض ولا أسلاف " أو أنجليزي دون مجاراة في المحاكاة " وهو يتهكم على أمثاله من الكولنياليين الجدد ويصفهم بأنهم يستطيعون فقد تقليد أسيادهم الحاليين ".
إن هذا الاستلاب الثقافي والانبهار بالغرب يوضح إلى أي مدى شعور نايبول بالدونية وأنه لاجذور له , وقد ساهم كل ذلك في إحساسه الدائم بالعزلة والاغتراب وموقفه الفكري العدائي ضد كل ماهو أصيل ثقافياً أو قديم حضارياً حتى أنه يتهم الهنود بأنهم جعلوا الحرمان أو الإعدام الذاتي ديناً والعجز والسلبية فلسفة .
نعود مرة أخرى إلى نقطة انطلاق نايبول وهي رواية " منزل السيد بيسواس " والتي حلقت باسمه إلى آفاق الشهرة , هذا العمل الذي يجمع بين التراجيديا والكوميديا أو ما يطلق عليه " الكوميديا السوداء " وقد استقي الكاتب أحداث الرواية وشخصياتها من علاقته بموطنه في في ترينداد ؛ وتلك العلاقة الخاصة جداً التي كانت بينه وبين والده والذي يصفه بأنه كان رجلاً منهزماً مثل " بيسواس " ويشعر دائماً بالإغتراب عن عائلته , فبطل الرواية هندي من البراهمة يعيش في ترينداد وأسمه " موهين بيسواس " وهو مثل والد نايبول شديد دائماً على نفسه عميق جداً في جراحه , وقد يكون ذلك سبباً في إخفاقه فهو غير محظوظ منذ مولده , وكل طموح السيد " بيسواس " هو منزل يمتلكه يكون القاعدة الأساسية لوجوده واستقلاليتــه , ولذا نراه يكافح في كل الاتجاهات ويمارس أعمالاً شتى , فهو تارة فناناً
4
ورساماً وتارة صحفياً ومرة كاتبــاً للقصص – لكن – كل ذلك لم يشفع للسيد " بيسواس " في امتلاك منزل , والرواية محكمة جيداً وتعلو فيها نغمة الرمز في تكامل وانسجام , إنها ثمرة ناضجة من مخزون
خبرات الكاتب الأولى في ترينداد , وتمثل العلاقة بين الفرد والمجتمع وكفاحه في ظل ضغوط عاتية تحيد به عن تحقيق أهدافه وطموحاته حتى وإن كانت متواضعة , والرواية تقليدية من حيث أسلوب الكتابة فالأحداث تنمو وتتلاحق رأسياً منذ ميلاد البطل وحتى وفاته مروراً بلحظات النجاح القليلة والإخفاق الكثيرة , والبطل يتحرك في إطار اجتماعي داخل وطن يعتريه الركود ويحاول البحث عن ذاته ولو في عيون أصدقائه .
أن الرواية تمثيل جيد لأدب العالم الثالث المكتوب بالإنجليزية وبداية اعتراف قراء هذه اللغة بنايبول كاتباً وروائياً .
حضارة جريحة
كتب " نايبول " هذه الكتب الثلاثة على مدار اثنين وعشرين عاماً : " الهند : حضارة جريحة " عام 1977 , " بين المؤمنين " عام 1981 , " وراء الإيمان " عام 1998 , وهذه المؤلفات غير روائية وإنما هي كتابات اعتمدت على فكر الكاتب وآرائه وتأملاته إنها وجهة نظر يعتنقها نايبول بعد رجوعه من الرحلات قام بها إلى دول العالم الثالث , وعلاقة ثقافات العالم الثالث بالحضارة الغربية هي المنطقة التي يفضلها الكاتب ويكتب فيها دائماً والمحور الفكري المركزي الذي يستند عليه ومن وجهة نظره يعتبر الحضارة الغربية هي المركز أما الحضارات الأخرى فيجب أن تزول أو أن يسير أصحابها على نهج حضارة المركز , فلابد للأطراف أن تسعى دائماً للغرب والمقصود بالأطراف كل العوالم ما عدا الغرب وخاصة دول العالم الثالث .
وفي كتابه : " الهند : حضارة جريحة " والذي صدر عام 1977 يفتري على الإسلام ويدعى فيقول " إن تأثير الإسلام على العالم أشبه بالكارثة التي سببها الاستعمار " وحين يتكلم عن الهند باعتبارها حضارة جريحة يقول :
" الأرض التي جرحها الاستعمار الإنجليزي ومن قبله الفتح الإسلامي " لقد وصلت درجة العنصرية بنايبول أن يساوي بين الأستعمار والفتح الإسلامي !!! لأن الكاتب قد فقد القدرة على التواصل مع تراثه فأراد أن يمحو كل تراث إنساني آخر وكل إنجاز حضاري عدا الإنجاز الغربي , إن الماضي عند نايبول يذكره دائماً بأدغال وأحراش وأكواخ " ترينداد " مسقط رأسه .. الماضي لديه هو الخوف والفزع والإحباط ورغم أنه اجتر هذه التجارب والذكريات الأليمة في رواياته إلا أنه حجم المرارة أكبر من أن
5
تشفيه الروايات فأراد أن يلسع بما تبقى لديه من مرارة الحضارات التي سبقت الحضارة الغربية . واختص الإسلام ديناً وحضارة بالنصيب الأكبر , وفي كتابه " بين المؤمنين " الذي صدر عام 1981 , يعود الكاتب مرة ثانية فيتهم الإسلام والمسلمين بالتعصب الديني والسياسي وقد عاب عليه كثير من النقاد والقراء هذه الزاوية الضيقة التي ينطلق منها في إصدار الأحكام البعيدة كل البعد عن الموضوعية الفكرية أما كتابه الأخير " وراء الإيمان " والذي صدر عام 98 , وقد كتبه بعد أن أقام بجولة في عدد من البلاد الإسلامية غير العربية وهي إيران وأندونيسيا وباكستان وماليزيا يعاود نفس الإتهامات والإدعات بل ويزيد على ذلك فيصف الإسلام في شبه القارة الهندية " بأنه قوة أكثر تدميراً من قوة الاستعمار البريطاني " وفي مقال لنايبول بعنوان " حضارتنا العالمية " في نوفمبر عام 1990 يقول فيه " سوف أتبنى فكرة الأخذ بالحضارة الغربية وإزاحة أية حضارات أخرى لأنها حضارة السعادة , فيها كل ما يتمناه الإنسان , الحرية والعدالة والاستمتاع والتقدم , ثم يستطرد قائلاً " إن رحلتي من ترينداد إلى إنجلترا هي رحلة من الخارج إلى المركز, من الأطراف إلى القلب , قلب الحضارة الغربية التي هي المركز وكل ما عداها من حضارات هي أطراف ولابد لها أن تنضوي تحت لواء الغرب " .. هذا هو فكر نايبول الذي يؤمن به ويعتنقه ويردده دائماً وينطلق منه في محاضراته ومقالاته وكتاباته .
يقول صديقه السابق " بول ثيروكس " والذي قابله عام 1966 في كمبالا بأوغندة , كان " بول " يدرس الأدب الإنجليزي في كلية الآداب هناك , وجاء نايبول ضيفاً على الكلية بأعتباره كاتباً معروفاً , وأثناء حفل كوكتيل أقامته الكلية , تم التعارف بين بول ونايبول وكانت بداية صداقة بينهما استمرت أكثر من ثلاثين عاماً – ولكن – منذ سنوات قليلة وبسبب تصرفات نايبول وإتجاهاته قطع بول أواصر الصداقة معه .. يقول بول ثيروكس في مقال له بعنوان " قتل الأب " عن صديقه السابق نايبول .
" لقد أعجبت في البداية بموهبته : وبعد فترة لم أعجب بشئ على الإطلاق , وأخيراً بدأت أتعجب من موهبته .. حقيقة أتعجب منها بل وأشك فيها , ووجدت نفسي أمر مرور الغافلين على الكثير من الصفحات في كتبه الأخيرة .. في الماضي كنت أتهم نفسي وأقول إن الخطأ خطأي أما الآن فإننـــي أيقنــت أنه مجنون " .
أليس غريباً أن يكون ف.س. نايبول الأديب العالمي رقم 98.. هكذا أراد القائمون على جائزة نوبل في الآداب في بداية الألفية الثالثة ومرور مئة عام على تأسيس جائزة نوبل بل وفي هذا التوقيت بالتحديد ولكاتب وصل إلى هذه الدرجة من العنصرية ضد الإسلام والمسلمين .

6

مراجع المقال

.V.S.Naipaul by William Walsh . 1973
.V.S. Naipaul by A critical in troduction by landeg white .1975
Naipaul by Michael Thorpe .1976 .v.s.
.search of Islam : by fouad A Jami October 25 1981
Three Novels : by Michiko Kajautani January 17 1983
Our universal civilization by v.s. Naipaul November 5 1990
Sirvidla's shadow afriend ship across five continents by paul theroux. 1998
New york times: Naipaul , latest parable of Dislocation October 16 2001

حديث شريف

عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : { صم من الشهر ثلاثة أيام ; فإن الحسنة بعشر أمثالها ، وذلك مثل صيام الدهر}
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هل ماتت ماريا ابنة الـ52 يوماً بخطأ طبّيّ؟

هل ماتت ماريا ابنة الـ52 يوماً بخطأ طبّيّ؟ "ليبانون ديبايت" - نهلا ناصر الدين   لم يشفع لماريا صِغَر سنّها، ولم يخجل الموتُ من ر...