أدفنوني في تل أبيب.. رواية جديدة للسوداني معتصم الشاعر - شموس نيوز - Shomos News
كتب بواسطة: نهى جمال الدين - خاص " شموس نيوز " المجموعة: فنون وأدب
صدر عن منشورات "مومنت.كتب رقمية" بلندن، رواية "أدفنوني في تل أبيب" للروائي السوداني معتصم الشاعر، وتقع في أربع وتسعين صفحة، وقد صمم غلافها الفنان هكار فندي. وتعد هذه الرواية الإصدار الثالث للشاعر ضمن مشروعه الروائي زهرة الربيع، والذي يناقش فيه قضايا الإنسان العربي في ظل الربيع العربي الذي تعيشه المنطقة، ويقول الكاتب:" لقد جاءت هذه الرواية صغيرة في حجمها لأنها جزء من روايتي أنشودة العريش والتي أجلت نشرها قليلا".
ونشر معتصم الشاعر أول رواياته «أهزوجة الرحيل» في العام 2011 عن مؤسسة صوت القلم العربي بمصر، ثم أتبعها بروايته «في انتظار السلحفاة» العام الماضي عن شركة «إي- كتب» اللندنية.
ويتفرد بالبطولة في رواية معتصم الجديدة "منتصر الظافر"، وهو شاب عاش حياته وفق السيناريوهات التي كتبها لجيله آخرون، فجعلوا منه أخرقا لا يفكر إلا بسطحية، ولا يهتم إلا بالقشور، جعلوه فارغ الذهن ليكون جاهزا للتعبئة، وقد سرت عدوى بساطته إلى السرد، وكادت الرواية أن تكون عملا سطحيا لولا عمق سخريتها.
تعرض منتصر لهزات عنيفة بعد تخرجه في الجامعة، لكن الأمل قد عاد إليه بعد أن وعده أبوه بحل مشكلاته إذا ساعده في الوصول إلى البرلمان، لكن الأب ينكر نسبته إليه بعد فوزه، فتبلغ مأساته ذروتها، فيحاول أن ينهي حياته لكنه يفشل، فيرى في اسمه سخرية منه، فيسمي نفسه هيومان أكس، ويقرر الهجرة إلى إسرائيل، لا لشيء سوى ليُدفن هناك، إنه قام بعمل انتقامي، هو في الحقيقة محاولة رمزية لتدمير الذات المجتمعية والثقافية والدينية أيضا، كأنه يريد أن يقطع كل جذور الانتماء، ويتخلص من هويته كما أنكره أبوه، وذلك بالانتماء إلى أبرز أعداء أمته التي يراها مسرح مأساته.
يقول الكاتب:" أفرز الربيع العربي ظاهرة في غاية الخطورة، أسميها موت المثقف، لقد انتحر الكثير من المثقفين العرب، وعادوا إلى الحياة في صورة أشباح سياسية، لقد أغراهم عالم السياسة السفلي، بخطبه الجوفاء وجدالاته الخرقاء ولا أخلاقيته وتزييفه وإنتقائيته، ونسي المثقف أن يستفيد من هذه الأجواء في التبشير بالوعي والمعرفة والإبداع، وهذا الفراغ الثقافي والمعرفي الناتج عن موت المثقف، سيكون له أثر كارثي، لو لم يتم تداركه، ولن يكون الربيع العربي سوى لحظات عابرة من تاريخنا، ما لم يحدث تغيير جذري في العقلية العربية، يمكنها من صناعة الفعل الخلاق والإدارة الحكيمة لردود الأفعال فيما بتعلق بها ومحيطها العالمي على السواء".
كتب بواسطة: نهى جمال الدين - خاص " شموس نيوز " المجموعة: فنون وأدب
صدر عن منشورات "مومنت.كتب رقمية" بلندن، رواية "أدفنوني في تل أبيب" للروائي السوداني معتصم الشاعر، وتقع في أربع وتسعين صفحة، وقد صمم غلافها الفنان هكار فندي. وتعد هذه الرواية الإصدار الثالث للشاعر ضمن مشروعه الروائي زهرة الربيع، والذي يناقش فيه قضايا الإنسان العربي في ظل الربيع العربي الذي تعيشه المنطقة، ويقول الكاتب:" لقد جاءت هذه الرواية صغيرة في حجمها لأنها جزء من روايتي أنشودة العريش والتي أجلت نشرها قليلا".ونشر معتصم الشاعر أول رواياته «أهزوجة الرحيل» في العام 2011 عن مؤسسة صوت القلم العربي بمصر، ثم أتبعها بروايته «في انتظار السلحفاة» العام الماضي عن شركة «إي- كتب» اللندنية.
ويتفرد بالبطولة في رواية معتصم الجديدة "منتصر الظافر"، وهو شاب عاش حياته وفق السيناريوهات التي كتبها لجيله آخرون، فجعلوا منه أخرقا لا يفكر إلا بسطحية، ولا يهتم إلا بالقشور، جعلوه فارغ الذهن ليكون جاهزا للتعبئة، وقد سرت عدوى بساطته إلى السرد، وكادت الرواية أن تكون عملا سطحيا لولا عمق سخريتها.
تعرض منتصر لهزات عنيفة بعد تخرجه في الجامعة، لكن الأمل قد عاد إليه بعد أن وعده أبوه بحل مشكلاته إذا ساعده في الوصول إلى البرلمان، لكن الأب ينكر نسبته إليه بعد فوزه، فتبلغ مأساته ذروتها، فيحاول أن ينهي حياته لكنه يفشل، فيرى في اسمه سخرية منه، فيسمي نفسه هيومان أكس، ويقرر الهجرة إلى إسرائيل، لا لشيء سوى ليُدفن هناك، إنه قام بعمل انتقامي، هو في الحقيقة محاولة رمزية لتدمير الذات المجتمعية والثقافية والدينية أيضا، كأنه يريد أن يقطع كل جذور الانتماء، ويتخلص من هويته كما أنكره أبوه، وذلك بالانتماء إلى أبرز أعداء أمته التي يراها مسرح مأساته.
يقول الكاتب:" أفرز الربيع العربي ظاهرة في غاية الخطورة، أسميها موت المثقف، لقد انتحر الكثير من المثقفين العرب، وعادوا إلى الحياة في صورة أشباح سياسية، لقد أغراهم عالم السياسة السفلي، بخطبه الجوفاء وجدالاته الخرقاء ولا أخلاقيته وتزييفه وإنتقائيته، ونسي المثقف أن يستفيد من هذه الأجواء في التبشير بالوعي والمعرفة والإبداع، وهذا الفراغ الثقافي والمعرفي الناتج عن موت المثقف، سيكون له أثر كارثي، لو لم يتم تداركه، ولن يكون الربيع العربي سوى لحظات عابرة من تاريخنا، ما لم يحدث تغيير جذري في العقلية العربية، يمكنها من صناعة الفعل الخلاق والإدارة الحكيمة لردود الأفعال فيما بتعلق بها ومحيطها العالمي على السواء".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق